ونروي : ما من عبد أسر خيراً ، فيذهب الأيام حتى يظهر الله له خيراً ، وما من عبد أسرّ شراً ، فيذهب الأيام حتى يظهر الله له شراً ١ .
ونروي : أن عالماً أتى عابداً فقال له : كيف صلاتك ؟ قال : تسألني عن صلاتي وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا ! فقال له : كيف بكاؤك ؟ قال : إني لأبكي حتى تجري دموعي ، فقال له العالم عليه السلام : فان ضحكك وأنت عارف بالله ، أفضل من بكائك وأنت تدل على الله ، إن المدل ٢ لا يصعد من عمله شئ ٣ .
ونروي : من شك في الله ـ بعد ما ولد على الفطرة ـ لم يتب أبداً ٤ .
وأروي : أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام قال في كلام له : « إن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب » ٥ .
أروي : لا ينفع مع الشك والجحود عمل ٦ .
وأروي : من شك أو ظن ، فأقام على أحدهما ، أحبط عمله ٧ .
وأروي في قول الله عز وجل : ( وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ) ٨ قال : نزلت في الشكاك ٩ .
وأروي في قوله تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ) ١٠ قال : الشك ١١ ، الشاك في الآخرة مثل الشاك في الاُولى . نسأل الله الثبات وحسن اليقين .
وأروي أنه سئل عنه رجل يقول بالحق ، ويسرف على نفسه بشرب الخمر ، ويأتي الكبائر ، وعن رجل دونه في اليقين ، وهو لا يأتي ما يأتيه . فقال صلى الله عليه
__________________________
١ ـ الكافي ٢ : ٢٢٤ / ١٢ ، الزهد : ٦٧ / ١٧٧ باختلاف يسير .
٢ ـ المدل : المنان ، انظر « الصحاح ـ دلل ـ ٤ : ١٦٩٩ » .
٣ ـ الكافي ٢ : ٢٣٦ / ٥ ، الزهد : ٦٣ / ١٦٨ ، قصص الانبياء : ١٧٩ ، باختلاف يسير .
٤ ـ الكافي ٢ : ٢٩٤ / ٦ باختلاف يسير .
٥ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٤٧ / ٣٨٨ .
٦ ـ الكافي ٢ : ٢٩٤ / ٧ .
٧ ـ الكافي ٢ : ٢٩٤ / ٨ .
٨ ـ الأعراف ٧ : ١٠٢ .
٩ ـ الكافي ٢ : ٢٩٣ / ١ ، تفسير العياشي : ٢ : ٢٣ / ٦٠ .
١٠ ـ الأنعام ٦ : ٨٢ .
١١ ـ الكافي ٢ : ٢٩٣ / ٤ ، تفسير العياشي ١ : ٣٦٦ / ٤٨ .
