منه ، فهو مبتدع ضال .
أروي : من طلب الرياسة لنفسه هلك ١ ، فإن الرياسة لا تصلح إلا لأهلها ٢ .
وأروي : من تعلم العلم ليماري به السفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو يصرف وجوه الناس إليه ليرئسوه ويعظموه ، فليتبوأ مقعده من النار ٣ .
اياك والخصومة فإنها تورث الشك ، وتحبط العمل ، وتردى بصاحبها ، وعسى أن يتكلم بشئ لا يغفر له .
ونروي : أنه كان فيما مضى قوم انتهى بهم الكلام الى الله جل وعز فتحيروا ، وإن كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه ٤ .
وأروي عن العالم عليه السلام : تكلموا فيما دون العرش ، فإن قوماً تكلموا في الله ـ جل وعز ـ فتاهو ٥ .
وأروي عن العالم عليه السلام ، وسألته عن شئ من الصفات ، فقال : لا يتجاوز مما في القرآن ٦ .
أروي أنه قرئ بين يدي العالم عليه السلام ، قوله تعالى : ( لّا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ ) ٧ فقال : إنما عنى أبصار القلوب ـ وهي الأوهام ـ فقال : لا تدرك الأوهام كيفيته ، وهو يدرك كل وهم ٨ ، وأما عيون البشر فلا تلحقه ، لأنه تعالىٰ لا يحد ولا يوصف ، هذا ما نحن عليه كلنا .
__________________________
١ ـ الكافي ٢ : ٢٢٥ / ٢ .
٢ ـ الكافي ١ : ٣٧ / ٦ .
٣ ـ الكافي ١ : ٣٧ / ٦ باختلاف يسير .
٤ ـ التوحيد : ٤٥٦ / ١١ ، أمالي الصدوق : ٣٤٠ / ٢ ، المحاسن : ٢٣٨ / ٢١٠ باختلاف يسير .
٥ ـ التوحيد : ٤٥٥ / ٧ ، المحاسن : ٢٣٨ / ٢١١ ، تفسير القمي ٢ : ٣٣٨ .
٦ ـ المحاسن : ٢٣٩ / ٢١٤ .
٧ ـ الأنعام ٦ : ١٠٣ .
٨ ـ المحاسن : ٢٣٩ / ٢١ باختلاف يسير .
