١٠٦ ـ باب التفكر والإعتبار والهم في الدين والإخلاص واليقين والبصيرة والتقوى والخوف والرجاء والطاعة لله عز وجل
أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : طوبى لمن كان صمته فكراً ، ونظره عبراً ، ووسعه بيتة ، وبكى على خطيئة ، سلم الناس من لسانه ويده ١ .
وأروي : فكر ساعة خير من عبادة سنة ، فسألت العالم عليه السلام عن ذلك ، فقال : تمر بالخربة وبالديار القفار فتقول أين بانوك ؟ أين سكانك ، مالك لا تتكلمين ؟ ٢ ليست العبادة كثرة الصلاة والصيام ، العبادة التفكر في أمر الله جل وعلا ٣ .
وأروي : التفكر مرآتك ، تريك سيئاتك وحسناتك .
ونروي أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى بعض أصحابه منصرفاً من بعث كان بعثه فيه ، وقد انصرف بشعثه وغبار سفره وسلاحه عليه يريد منزله ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « انصرف من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » فقيل له : أو جهاد فوق الجهاد بالسيف ؟ قال : « نعم ، جهاد المرء نفسه » ٤ .
ونروي في قول الله تبارك وتعالى : ( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ ) ٥ قبل أن يُعتبر بكم .
__________________________
١ ـ الاختصاص : ٢٣٢ ، مشكاة الانوار : ٣٧ .
٢ ـ الكافي ٢ : ٤٥ / ٢ ، المحاسن : ٢٦ / ٥ ، مشكاة الانوار ، وفيها « ليلة » بدل « سنة » .
٣ ـ تحف العقول : ٣٦٧ .
٤ ـ ورد باختصار في معاني الأخبار : ١٦٠ / ١ ، وأمالي الصدوق : ٣٧٧ / ٨ ، والكافي ٥ : ١٢ / ٣ ، والاختصاص : ٢٤٠ .
٥ ـ الحشر ٥٩ : ٢ .
