وانه قال : تفقهوا وإلا فأنتم أعراب جهال .
وروي أنه قال : منزلة الفقيه في هذا الوقت ، كمنزلـة الأنبياء في بني إسرائيل .
وروي أن الفقيه يستغفر له ملائكة السماء ، وأهل الارض ، والوحش والطير ، وحيتان البحر .
وعليكم بالقصد في الغنا والفقر ، والبر من القليل والكثير فـإن الله تبارك وتعالى يعظم شقة ١ والتمر ، حتى تأتي يوم القيامة كجبل أحد .
إياكم والحرص والحسد ، فإنهما أهلكا الاُمم السالفة ، وإياكم والبخل ، فإنه عاهة لا يكون في حر ولا مؤمن ، انه خلاف الإيمان .
عليكم بالتقية ، فإنه روي : من لا تقية له لا دين له ٢ ، وروي : تارك التقية كافر ، وروي : إتق حيث لا يُتَّقى .
التقية دين٣ منذ الدهر الى آخره .
وروي أن أبا عبد الله عليه السلام كان يمضي يوماً فـي أسواق المدينة ، وخلفه أبو الحسن موسى عليه السلام ، فجذب رجل ثوب أبي الحسن ، ثم قال له : من الشيخ ؟ فقال : « لا أعرف » .
تزاوروا تحابوا ، وتصافحوا ولا تحتشموا ، فـإنه روي المحتشي ٤ والمحتشم في النار .
لا تأكلوا الناس بآل محمد صلى الله عليه وآله فإنك التأكل بهم كفر .
لا تستقلوا قليل الرزق فتحرموا كثيره .
عليكم في اُموركم الكتمان في اُمور الدين والدنيا ، فإن روي أن الإذاعة كفر ، وروي أن المذيع والقاتل شريكان ، وروي ، ما تكتمه من عدوك ، فلا يقف عليه وليك .
لا تغضبوا من الحق إذا صدعتم به .
ولا تغرنكم الدنيا ، فإنها لا تصلح لكم ، كما لم تصلح لمن كان قبلكم ممن اطمأن إليها .
__________________________
١ ـ الشِّقّة : نصف الشئ « القاموس المحيط ـ شقق ـ ٣ : ٢٥٠ » .
٢ ـ ورد في الكافي ٢ : ١٧٢ / ٢ « ولا دين لمن لا تقية له » .
٣ ـ في نسخة « ش » : روي التقية ديني .
٤ ـ يقال : تحشيت من فلان أي تذممت منه . « لسان العرب ـ حشا ـ ١٤ : ١٨٢ » .
