عذاب أليم ، ولا يقبل توبته في أربعين ، وهو في النار لا شك فيه ١ .
وقال صلى الله عليه وآله ٢ : « الخمر حرام بعينه ، والمسكر من كل شراب ، فما أسكر كثيره فقليله حرام » ٣ .
ولها خمسة أسام : العصير من الكرم وهي الخمر الملعونة ، والنقيع من الزبيب ، ( البتع ) ٤ من العسل ، والمزر ٥ من الشعير وغيره ، والنبيذ من التمر ٦ .
وإياك أن تزوج شارب الخمر ، فإن زوجته فكأنما قدت ٧ إلى الزنا .
ولا تصدقه إذا حدثك ، ولا تقبل شهادة ، ولا تأمنه على شئ من مالك ، فإن ائتمنته فليس لك على الله ضمان ٨ ، ولا تؤاكله ، ولا تصاحبه ، ولا تضحك في وجهه ، ولا تصافحه ، ولا تعانقه ، وإن مرض فلا تعده ، وإن مات فلا تشيع لجنازته ٩ .
واعلم أن أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار ، او غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر ، ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه ١٠ النار ويبقى ثلثه .
فإن نش من غير أن تصيبه النار ، فدعه حتى يصير خلاً من ذاته من غير أن يلقى فيه شئ ، فإن تغير بعد ذلك وصار خمراً ، فلا بأس أن يطرح فيه ملح ـ أو غيره ـ حتى يتحول خلاً .
وإن صب في الخل خمر ، لم يحل أكله حتى يذهب عليه أيام يصير خلّاً ، ثم اكل ١١ بعد ذلك ١٢ .
__________________________
١ ـ ورد مؤداه في الفقيه ٤ : ٢٥٥ ، والمقنع : ١٥٣ ، وعقاب الأعمال : ٢٩٢ ، من « فإن مات في أربعين . . . » .
٢ ـ في نسخة « ش » : « العالم عليه السلام » .
٣ ـ المقنع : ١٥٢ ، ١٥٣ ، الفقيه ٤ : ٤٠ و ٢٥٥ ، الخصال : ٦٠٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٢٦ . باختلاف يسير .
٤ ـ البتْع : نبيذ العسل « الصحاح ـ بتع ـ ٣ : ١١٨٣ » .
٥ ـ المِزْر : نبيذ الذرة « الصحاح ـ مزر ـ ٢ : ٨١٦ » .
٦ ـ الفقيه ٤ : ٤٠ عن رسالة والده ، المقنع : ١٥٢ .
٧ ـ في نسخة « ش » و « ض » : « زوجته » وما أثبتناه من البحار ٧٩ : ١٤٢ / ٥٥ .
٨ ـ المقنع : ١٥٣ باختلاف يسير .
٩ ـ ورد مؤداه في الفقيه ٤ : ٤١ / ١٣٣ ، وجامع الأخبار : ١٧٨ .
١٠ ـ في نسخة « ش » : « من » .
١١ ـ في نسخة « ش » : « يؤكل » .
١٢ ـ الفقيه ٤ : ٤٠ ، المقنع : ١٥٣ عن رسالة أبيه .
