٣٧ ـ باب النفقة والمآكل والمشارب والطعام
إعلم ـ يرحمك الله ـ أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلاً ولا شرباً إلا لما فيه المنفعة والصلاح ، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد ، فكل نافع مقوٍ للجسم فيه قوة للبدن فحلال وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام ، مثل : السموم ، والميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير ، وما لا قانصة له منها . ومثل : البيض اذا استوى طرفاه ، والسمك الذي لا فلوس له ، فحرام كله إلا عند الضرورة .
والعلة في تحريم الجري ـ وهو السلور ١ ـ وما جرى مجراه من سائر المسوخ البرية والبحرية ، ما فيها من الضرر للجسم ، ( لأن الله تقدست آلاؤه ) ٢ مثل على صورها مسوخاً ، فأراد أن لا يستخف بمثله .
والميتة تورث الكَلَبْ ، وموت الفجأة ، والآكلة .
والدم يقسي القلب ، ويورث الداء الدبيلة .
والسموم قاتلة .
والخمر يورث فساد القلب ، ويسود الأسنان ، ويبخر الفم ، ويبعد من الله ٣ ، و يقرب من سخطه ، وهو من شراب إبليس . وقال : ( شارب الخمر ملعون ) ٤ شارب الخمر كعبدة الأوثان ، يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان . وسنذكر إن شاء الله تعالى في
__________________________
١ ـ في نسخة « ض » : « وهو السنور » . ولم ترد في نسخة « ش » . وما أثبتناه من مستدرك الوسائل ٣ : ٧٢ .
والسلور : جنس سمك بحري ونهري « المعجم الوسيط ١ : ٤٤٧ » .
٢ ـ في نسخة « ض » : « لان تقدست اسماء » . وفي « ش » : « وان » وما أثبتناه من مستدرك الوسائل ٣ : ٧٢ .
٣ ـ ورد مؤداه في الفقيه ٣ : ٢١٨ / ١٠٠٩ .
٤ ـ ما بين القوسين ليس في نسخة « ش » .
