ففيه الكفارات ، وهي١ مثبتة في باب الكفارات .
ثم يجب عليه بالسنة الحج نافلة بقدر اتساعه وصحة جسمه وقوته على السفر ، والذي فرض الله على عباده الحج والعمرة ـ لمن وجد طولاً ـ فقال ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ ) ٢ .
والحاج على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد للحج ، ومتمتع بالعمرة الى الحج .
ولا يجوز لأهل مكة وحاضريها التمتع إلى الحج ، وليس لهما إلا القران أو الإفراد ، لقول الله تبارك وتعالى : ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ ـ ثم قال جل وعزّ ـ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ ) ٣ مكة ومن حولها على ثمانية وأربعين ميلاً ، ومن كان خارجاً من هذا الحد فلا يحج إلا متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، ولا يقبل الله غيره منه ٤ .
فإذا أردت الخروج إلى الحج ، فوفر شعرك شهر ذي القعدة وعشرة من ذي الحجة ، واجمع أهلك وصلّ ركعتين ، ومجد ٥ الله عز وجل ، وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وارفع يديك إلى الله وقل : اللهم اني أستودعك اليوم ديني ومالي ونفسي وأهلي وولدي وجميع جيراني وإخواني المؤمنين الشاهد منا والغائب عنا .
فإذا خرجت فقل : بحول الله وقوته أخرج .
فإذا وضعت رجلك في الركاب ، فقل : بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم .
فإذا استويت على راحلتك ، واستوى بك محملك ، فقل : الحمد الله الذي ( هدانا إلى الإسلام ، ومنَّ علينا بالإيمان ، وعلّمنا القرآن ، ومنّ علينا بمحمد صلى الله عليه وآله ، سبحان الذي ) ٦ سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنّا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد لله رب العالمين ٧ .
وعليك بكثرة الإستغفار ، والتسبيح والتهليل والتكبير ، والصلاة على محمد وآله ، و
__________________________
١ ـ ورد مضمونه في الففقيه ٢ : ٢١٣ / ٩٧١ ، والمقنع : ٧٦ ، والكافي ٤ : ٣٧٤ / ٣ ، والتهذيب ٥ : ٣١٨ / ١٠٩٦ .
٢ ، ٣ ـ البقرة ٢ : ١٩٦ .
٤ ـ الفقيه ٢ : ٢٠٣ / ٩٢٦ ، والمقنع : ٦٧ ، والهداية : ٥٤ ، من « ولا يجوز لأهل مكة . . . » .
٥ ـ في نسخة « ش » : واحمد .
٦ ـ ما بين القوسين ليس في نسخة « ش » .
٧ ـ الفقيه ٢ : ٣١١ ، والمقنع : ٦٧ ، والهداية : ٥٤ باختلاف يسير .
