وتجاوز عنه ١ .
وإذا ماتت المرأة وليس معها ذو محرم ولا نساء ، تدفن كما هي في ثيابها ، وإذا مات الرجل وليس معه ذو محرم ولا رجال يدفن كما هو ( في ثيابه ) ٢ .
ونروي أن علي بن الحسين عليهما السلام لما أن مات ، قال أبو جعفر عليه السلام : « لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك ، فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك » . فأدخل يده وغسل جسده ، ثم دعا اُم ولد له فأدخلت يدها وغسلت عورته ٣ ، وكذلك فعلت أنا بأبي .
قال جعفر عليه السلام : « صلّى عليّ على سهل بن حنيف ـ وكان بدريّاً ـ فكبر خمس تكبيرات ، ثم مشى ساعة فوضعه ، ثم كبر عليه خمساً اُخرى ، فصنع ذلك حتى كبّر عليه خمساً وعشرين تكبيرة » ٤ .
وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أوصى إلى علي عليه السلام : ألا يغسلني غيرك . فقال علي عليه السلام : يا رسول الله من يناولني الماء ؟ وإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن اُقلّبك ، فقال : جبرائيل معك يعاونك ، ويناولك الفضل ٥ الماء ، وقل له فليغطّ عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك إلا انفقأت عيناه . قال عليه السلام : كان الفضل يناوله الماء ، وجبرائيل يعاونه ، وعلي عليه السلام يغسله ٦ .
فلما أن فرغ من غسله وكفنه ، أتاه العباس فقال : يا علي ، إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا ٧ النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في بقيع المصلّى ، وأن يؤمهم رجل منهم .
فخرج علي عليه السلام إلى الناس فقال : يا أيها الناس ، أما تعلمون أن رسول الله صلّى الله عليه وآله إمامنا حيّاً وميّتاً ؟ وهل تعلمون أنه صلى الله عليه وآله لعن من
__________________________
١ ـ الفقيه ١ : ١٠٥ / ٤٩١ .
٢ ـ ليس في نسخة « ش » وورد باختلاف يسير في الفقيه ١ : ٩٤ / ٤٣٠ ، والتهذيب ١ : ٤٤٠ / ١٤٢٣ .
٣ ـ في نسخة « ض » : « مراقه » . ومراق البطن : ما رقّ منه « القاموس المحيط ـ رقق ـ ٣ : ٢٣٧ » .
٤ ـ الكافي ٣ : ١٨٦ / ٢ ، والتهذيب ٣ : ٣٢٥ / ١٠١١ ، والاستبصار ١ : ٤٨٤ / ١٨٧٦ . باختلاف يسير من « قال جعفر عليه السلام : صلّى علي . . . . » .
٥ ـ المقصود به : الفضل بن العباس بن عبد المطلب .
٦ ـ ورد مؤداه في الطرف : ٤٢ ، وإعلام الورى ١ : ١٤٤ .
٧ ـ في نسخة « ش » : « يدفن » .
