وأسبغ الوضوء ، وعفّر جبينك في التراب ، وإذا أقبلت على صلاتك أقبل الله عليك بوجهه ، فإذا أعرضت أعرض الله عنك ١ .
وأروي ٢ عن العالم عليه السلام أنه قال : ربما لم يرفع من الصلاة إلا النصف ، أو الثلث ، أو ٣ السدس ، على قدر إقبال العبد على صلاته ، وربما لا يرفع منها شئ ، ترد في وجهه كما يرد الثوب الخلق ، وتنادي : ضيعتني ، ضيعك الله كما ضيعتني ، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئاً ٤ .
وروي : إذا دخل العبد في الصلاة ، لم يزل ( الله ينظر إليه )٥ حتى يفرغ منها ٦ .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ، ويوكل به ملكاً يلتقط القرآن من فيه إلتقاطاً فإن أعرض أعرض الله عنه ( و وكله اليه ) » ٧ .
واعلم أن أول وقت الظهر زوال الشمس ـ كما ذكرناه في باب المواقيت ٨ ـ إلى أن يبلغ الظل قدمين ، وأول ٩ الوقت للعصر الفراغ من الصلاة الظهر ، ثم إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام ، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما إلى أن يبلغ ستة أقدام ، وللمضطر إلى مغيب الشمس .
ووقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق ، ووقت عشاء الآخرة الفراغ من المغرب ثم إلى ربع الليل ، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما ، إلى انتصاف الليل ، و للمضطر إلى قبل ١٠ طلوع الفجر ١١ .
__________________________
١ ـ ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٩٨ / ٩١٧ من « وإذا اقبلت . . . » .
٢ ـ في نسخة « ش » : « روي » .
٣ ـ في نسخة « ض » : « و » .
٤ ـ ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٣٤ / ٦٢٧ و ١٩٨ / ٩١٧ ، والكافي ٣ : ٢٦٨ / ٤ و ٣٦٢ / ١ و ٣٦٣ / ١ و ٣٦٣ / ٢ و ٣ والتهذيب ٢ : ٢٣٩ / ٩٦٤ .
٥ ـ في نسخة « ض » : « ينظر الله إليه » .
٦ ـ ورد مؤداه في الكافي ٣ : ٢٦٥ / ٥ .
٧ ـ في نسخة « ش » : « ووكل الله إليه ملكه » . وورد مؤداه في الكافي ٣ : ٢٦٥ / ٥ .
٨ ـ تقدم ذكره في ص ١٠ .
٩ ـ في نسخة « ض » : « وأقل » .
١٠ ـ ليس في نسخة « ش » .
١١ ـ ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٢٣٢ / ١٠٣٠ من « وقد رخص . . . » .
