قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمام الواسطي ، عن أبي عمر بن حيوية ، أنا محمّد بن القاسم الكوكبي ، نا ابن أبي خيثمة ، نا دسكتويه ، نا جعفر بن سليمان قال : قال مالك بن دينار :
انظر إليّ ، كيف ترى عقلي؟ قال : قلت : ما أرى به بأسا ، قال : ما أكلت من فاكهتهم هذه منذ ثلاثون سنة ، لا رطبها ولا يابسها ، وما نقص من عقلي شيء ، ولا زاد في عقولكم شيئا.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد ..... (١) ، أنا عبد الكريم بن عبد الرزّاق الحسناباذي ، نا منصور بن الحسين الكاتب ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا عبد الصّمد بن يزيد مردويه قال : سمعت أزهر السمّان يقول :
كان مالك يدخل أسواق البصرة ينظر إليها وإلى أشياء كثيرة يشمّها فيرجع ، فيقول لنفسه : اصبري ، فو الله ما أحرمك ما رأيت إلّا من كرامتك.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد ، أنا أبو الحسين ابن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن عمران ، عن عبد السّلام بن حرب قال :
سمعت مالك بن دينار يقول لنفسه : إنّي والله ما أريد بك إلّا الخير ـ مرتين ـ.
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ (٢) ، نا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد ابن حنبل ، حدّثني محمّد بن كليب ، نا يوسف بن عطية الصفّار ، عن مالك بن دينار قال :
من دخل بيتي فأخذ شيئا فهو له حلال ، أما أنا فلا أحتاج إلى قفل ولا إلى مفتاح ، وكان يأخذ الحصاة من المسجد فيقول : لوددت (٣) أن هذه أجزأتني في الدنيا ما عشت لا أزيد على مصّها من الطعام والشراب.
وكان يقول : لو صلح لي أن آكل الرماد لأكلته (٤) ، ولو صلح لي أن أعمد إلى بوري (٥) فأقطعه باثنتين فاتّزر بقطعة وأرتدي بقطعة ، لفعلت.
__________________
(١) كلمة غير واضحة في الأصل.
(٢) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢ / ٣٦٧.
(٣) بالأصل : «لو رددت» والمثبت عن حلية الأولياء.
(٤) قوله : «لو صلح لي أن آكل الرماد لأكلته» ليس في الخبر هنا في حلية الأولياء.
(٥) كذا بالأصل والمختصر ، وفي الحلية : «يرد لي».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2419_tarikh-madina-damishq-56%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
