|
لو شهدت جمل مقامي ومشهدي |
|
بصفين يوما ، شاب منها الذّوائب |
|
غداة أتى أهل العراق كأنّهم |
|
من البحر لجّ ، موجه متراكب |
|
وجئناهم نمشي كأنّ صفوفنا |
|
شهاب (١) حريق رفعته الجنائب |
|
فقالوا لنا : إنّا نرى أن تبايعوننا (٢) |
|
فقلنا : بل نرى أن نضارب |
|
فطاروا إلينا بالرماج كأنهم (٣) |
|
وطرنا إليهم ، بالأكف قواضب (٤) |
|
إذا ما أقول : استهزموا اعترضت لنا |
|
كتائب منهم وارجحنّت (٥) كتائب |
|
فلا هم يولّون الظهور فيدبروا |
|
فرارا كفعل الخادرات الدوائب (٦) |
قال ابن شهاب : فأنشدت عائشة أبياته هذه ، فقالت : ما سمعت بشاعر أصدق شعرا منه.
أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن محمّد بن خسرو ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن [أيوب ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو الحسن : أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن](٧) علي الكسائي الهمذاني ، ثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي.
قال : وحدّثني نصر هو ابن مزاحم ، حدّثني عمر بن سعد قال : وقال محمّد بن عمرو بن العاص : شعر (٨) :
|
فلو شهدت جمل مقامي ومشهدي |
|
بصفين يوما شاب منها الذوائب |
|
غداة غدا أهل العراق كأنهم |
|
من البحر موج موجه (٩) متراكب |
|
وجئناهم نمشي صفوفا تخالنا (١٠) |
|
سحاب خريف صفقته الجنائب |
|
فطارت إلينا بالرماح كماتهم |
|
وطرنا إليهم بالرماح (١١) القواضب |
__________________
(١) عجزه في أسد الغابة : سحائب جون رفقته الجنائب : والجنائب : الرياح.
(٢) في «ز» : «تبايعوا عليا» وفي أسد الغابة : تبايعوا عليا ... تضاربوا.
(٣) صدره بالأصل : فطارت علينا بالرماح كماتهم.
(٤) القواضب : السيوف ، يقال : سيف قاضب أي قاطع.
(٥) ارجحنت : ارتفعت وذهبت.
(٦) عجزه في أسد الغابة : ونحن كما هم نلتقي ونضارب.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك لتقويم السند عن «ز».
(٨) الأبيات في وقعة صفّين لنصر بن مزاحم المنقري ص ٣٧٠ ـ ٣٧١.
(٩) في وقعة صفّين : لجّة.
(١٠) في وقعة صفّين : كأننا.
(١١) كذا بالأصل ، و «ز» : «بالخفاف» وفي وقعة صفّين : والسيوف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2418_tarikh-madina-damishq-55%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
