|
أضوء سنا برق بدا لك لمعه |
|
بذي الأثل من أجراع بيشة (١) يرقب |
|
نعم إنني صب هناك موكل |
|
بمن ليس يدنيني ولا يتقرب |
|
ومن اشتكى من الجفاء وحبه |
|
طرائف كانت دون من يتجنب |
|
عفا الله عن أمّ الوليد أما ترى |
|
مشائط حبّي كيف بي تتلعب |
|
فتأوي لمن كادت تغيظ حياته |
|
غداة سمعت نجوى سواتر تتعب |
|
ومن سقمي من نية (٢) الحبّ كلما |
|
أتى راكب من نحو أرضك يضرب |
|
مرضت فجاءوا بالمعالج والرّقا |
|
وقالوا بصير بالدواء متطبّب (٣) |
|
ولم يغن عني ما يعقد طائلا |
|
ولا ما يمنّيني الطبيب المجرّب |
|
ولا بشراب بات يعسلني بها |
|
إذا ما بدا لي الكواكب المتصوب |
|
وبانوا وقد زالت بلبناك حسرة |
|
سبوح (٤) وموار العلاطين أصهب |
|
يظن من الظنّ المكذّب أنه |
|
وراكبه (٥) دارا بمكة تطلب |
|
فلا والذي مسحت أركان بيته |
|
أطوف به فيمن يطوف ويحصب |
|
مسبتك (٦) وما أرثي (٧) يثير مكانه |
|
وما دام جار للحجون المحصب |
|
وما سمعت ورقاء تهتف بالضحى |
|
تصعّد في أفنائها وتصوّب |
|
وما أمطرت يوما بنجد سحابة |
|
وما اخضرّ بالأجراع طلح وتنضب |
|
وقال أناس والظنون (٨) كثيرة |
|
واعلم شيء بالهوى من تجرب |
|
ألا إن في الياس المغرق راحة |
|
سيسليك عن من نفعه عنك يغرب |
|
فكل الذي قالوا بلوت فلم أجد |
|
لذي الشجوى شفى من هوى حين يعزب |
|
عليها سلام الله ما هبت الصبا |
|
وما لاح وهنا في دجى الليل كوكب |
|
فلست بمناع وصالا بوصلها |
|
ولست بمفش سرّها حين أغضب |
فقال معاوية : هذا وأبيك المحب ، فأذن له في زيارتها والإلمام ، وكتب إلى عامله
__________________
(١) بيشة ، وقبل فيها : بئشة ، مهموزة ، عدة مواضع (راجع معجم البلدان).
(٢) الأصل : «تيه» والمثبت عن م و «ز».
(٣) الأصل : مطبب ، والمثبت عن م و «ز».
(٤) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : شيوخ.
(٥) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : وما راكب.
(٦) رسمها بالأصل : «بعستك» وفي م : «ستك» والمثبت عن «ز».
(٧) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : «ارسى».
(٨) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : والطيور.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
