أنّ أباه أبا طليق كان يصوم الحرم وثلاثة أيام من كلّ شهر ، وأنه سافر إلى الشام فلقي أبا الدّرداء فقال : يا أبا طليق كيف تصوم؟ قال : أصوم الحرم وثلاثة أيام من كلّ شهر ، قال : أفلا أدلك على أهون من ذلك وخير؟ قال : وددت ، قال : تصوم ثلاثة أيام من كلّ شهر ، وكان إذا صام صعد غرفة له ، فلم ينزل منها حتى يفطر.
قال [أبو](١) سنان : أراه كان يأتي الصلاة.
٥٧٧٢ ـ قيس الهلالي
له شعر في حرب أبي الهيذام.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المريين قال : وقال قيس الهلالي في يوم داريّا :
|
كأنّا يوم داريّا أسود |
|
تدافع عن مساكنها أسودا |
|
تركنا أهل داريا رميما |
|
حطاما في منازلهم همودا |
|
قتلنا فيهم حتى رثينا |
|
لهم ورأيت جمعهم شريدا |
|
إذا غضب الإله على أناس |
|
دعا قيسا ، فصيّرهم خمودا |
|
وذلك أنّ قيسا غير شكّ |
|
من الصّوّان بل خلقت حديدا |
فأجابه عثمان بن مرة الخولاني فقال :
|
كذبت لقد تنيت لكلّ أمر |
|
يسوؤك فاستمع مني الوعيدا |
|
سأجلب نحوكم خيلا جيادا |
|
وفتيانا تخالهم الأسودا |
|
فننسيكم فخاركم وشيكا |
|
وألحق قتلكم جمعا ثمودا (٢) |
|
متى طمعت بنو غيلان فينا |
|
فنطمع أو نرجي أن نسودا |
|
ولكن دولة دارت علينا |
|
ودهر السوء قد رفع العبيدا |
|
ألسنا المنجبين ذوي المعالي |
|
وأهلا أن نسوس وأن نقودا |
|
لبسنا التاج قد علمت معد |
|
زمان تحوك شارتها البرودا |
__________________
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن م و «ز».
(٢) عجزه في «ز» : وألحق جمعكم قتلى ثمودا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
