الحسين ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب (١) ، حدّثني محمّد بن أبي زكير ، حدّثنا ابن وهب ، حدّثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد قال :
كان القاسم لا يكاد يردّ على أحد شيئا في مجلسه ولا يعتب (٢) عليه ، قال : فتكلم ربيعة يوما في مجلس القاسم فأكثر ، فلمّا انصرف القاسم وهو متكئ عليّ فالتفت إليّ فقال : لا أبا لغيرك أترى الناس كانوا غافلين عما يقول صاحبنا (٣) [هذا](٤).
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الحسن بن علي الجوهري ، أنبأنا أبو عمر ابن حيّوية ، أنبأنا سليمان بن إسحاق ، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة ، حدّثنا محمّد بن سعد (٥) ، أنبأنا علي بن عبد الله بن جعفر قال : سمعت سفيان وذكر القاسم بن محمّد بن أبي بكر فذكر فضله ، قال : وكان ابنه عبد الرّحمن بن القاسم له فضل.
قال سفيان : فسمعهم عبد الرّحمن وهم يكلمون أباه في شيء من صدقة كان وليها فقال : والله إنّكم لتكلّمون رجلا ما نال منها ثمرة (٦) قط ، قال : يقول القاسم : أي بنيّ ، فيما تعلم.
أخبرنا (٧) أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا ثابت بن بندار ، أنبأنا أبو العلاء محمّد بن علي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد ، أنبأنا الأحوص بن المفضّل ، حدّثنا أبي ، قال : وحدّثني أبي عن معاذ بن معاذ قال :
ولي القاسم بن محمّد صدقة لقرابته فناله منهم أذى فقال ابنه عبد الرّحمن : أتقولون هذا للقاسم ، فو الله ما أكل منها ثمرة (٨) قط ، فقال القاسم : يا بني ، قل : حيث أعلم (٩).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أحمد بن أبي عثمان ، أنبأنا الحسن (١٠) بن
__________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٤٧.
(٢) كذا بالأصل ، وبدون إعجام في م ، وفي «ز» ، والمعرفة والتاريخ : «يعيب».
(٣) في «ز» : يقول في صاحبنا.
(٤) زيادة عن المعرفة والتاريخ.
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ١٨٩.
(٦) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» ، وابن سعد : تمرة.
(٧) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق.
(٨) كذا بالأصل ، وفي «ز» : «تمرة» والكلمة غير مقروءة في م لسوء التصوير.
(٩) كتب فوقها في الأصل : إلى.
(١٠) في «ز» : الحسين ، تصحيف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
