قال الحواريون لعيسى بن مريم : أخبرنا عن المخلص لله ، قال : الذي يعمل العمل لا يحبّ أن يحمده الناس عليه ، قالوا : فمن الناصح لله؟ قال : الذي يبدأ بحقّ الله قبل حقّ الناس ، ويؤثر حق الله على حقّ الناس ، وإذا عرض له أمران : أمر الدنيا وأمر الآخرة ، بدأ بأمر الآخرة ثم يفرغ لأمر الدنيا بعد.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا أبو محمّد رزق الله بن عبد الوهّاب بن عبد العزيز التميمي ، حدّثنا أبو الفرج أحمد بن محمّد بن عمر بن الحسن بن المسلمة ـ إملاء ـ حدّثني أبي ، حدّثنا محمّد بن عبد الله ، حدّثنا نصر بن داود ، حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلّام ، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي ثمامة العابدي (١) ، قال :
قال الحواريون لعيسى بن مريم : يا نبي الله من المخلص؟ قال : الذي يعمل العمل ولا يحبّ أن يحمده الناس عليه ، قال : فمن الناصح لله عزوجل؟ قال : الذي يبدأ بحقّ الله تعالى قبل حقّ الناس ، ويؤثر حقّ الله على حقّ الناس ، فإذا عرض لك أمران : أمر دنيا وأمر آخرة ، فابدأ بأمر الآخرة ، ثم تفرّغ لأمر الدنيا.
كذا قال العابدي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي ، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي ، حدّثنا سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي ثمامة العائذي ، قال :
قال الحواريون لعيسى بن مريم : ما المخلص لله؟ قال : الذي يعمل العمل لله عزوجل لا يحبّ أن يحمده الناس عليه.
قال : وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عمرو بن السّماك ، حدّثنا الحسن بن عمرو قال : سمعت بشرا يقول : سمعت معتمرا يقول :
قال عيسى : العمل الصالح الذي لا تحبّ أن يحمدك الناس عليه.
وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ،
__________________
(١) كذا بالأصل هنا : العابدي ، وقد مر : «العائذي» وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى اضطرابه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2378_tarikh-madina-damishq-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
