كيلومترا تقريبا من المسجد الجامع وكان المعتصم قد بنى حائطا في نهاية الأبنية من جهة الشرق سماّه حائر الحير وكان الحائط ممتدّا على طول حدود البناء الخارجيّة بين الجوسق والمطيرة واحتفظ بالسهل الواسع الذي في ظهر سرّ من رأى شرقا إلّا أنّه لمّا اتسعت حدود البناء في تلك الجهة على عهد المتوكّل أنشأ حائطا غيره على الحدود الجديدة للبناء التي في ظهر شارع الحير الجديد ، فكان هذا الحائط يحدّد الأراضي المنبسطة الواسعة الواقعة إلى شرقيّه ، وهذه سمّيت بساحة الحير نسبة إلى حائر الحير ، وإلى طرف الحير التي تمتدّ على محاذاته.
ولا تزال آثار هذا الحائط تشاهد في جنوب شرقي مدينة سامرّاء الحاليّة فتمتدّ من قرب وادي الموح الواقع إلى جنوب مدينة سامرّاء الحاليّة مباشرة في خطّ هندسيّ مستقيم إلى الجهة الجنوبيّة الشرقيّة حتّى تتصل بالركن الجنوبي الغربي لسور حديقة المتوكّل للوحوش على ما جاء في ريّ سامرّاء (١).
وقد أورد ياقوت ذكر قصر آخر على ضفته اليمنى لنهر دجلة قرب الإسحاقي سماّه قصر حبش ، فقال : إنّه موضع قرب تكريت فيه مزارع شربها من الإسحاقي ولعلّ موقع هذا القصر في التلّ المعروف بتلّ مهيجر وهو تلّ مسطّح علوّه خمسة أمتار وطوله عشرون مترا يقع في حافّة دجلة الغربيّة الحاليّة.
|
عصى الزمان عليهم بعد طاعته |
|
فانظر إلى فعله بالجوسق الخرب |
قصر الحير
قال الحموي في المعجم : الحير ـ بالفتح ـ كأنّه منقوص من الحائر ، اسم قصر كان بسامرّاء أنفق المتوكّل على عمارته أربعة آلاف ألف درهم ، ثمّ وهب المستعين
__________________
(١) ريّ سامرّاء ١ : ٩٠.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
