منها أن يكون عدّة الفقهاء مأتين وثمانية وأربعين متفقّها من كلّ طائفة اثنان وستّون بالمشاهرة الوافرة والجراية الدارة واللحم الراتب والطبنخ الدائر إلى غير ذلك من الحلواء والفواكه والصابون والبزر والفرش والتعهّد.
وشرط أن يكون في دار الحديث التي بها شيخ عالي الإسناد وقاريان وعشرة أنفس يشتغلون بعلم الحديث النبوي ، وأن يقرأ الحديث في كلّ يوم سبت واثنين وخميس من كلّ أسبوع.
وشرط لهم جراية والمشاهرة والتعهّد أسوة بالفقهاء ، وشرط أن يكون في الدار المتصلة بالمدرسة ثلاثون صبيّا أيتام يتلقّنون القرآن المجيد من مقرئ متقن صالح ولهم من الجراية والمشاهرة والتعهّد ما للمشتغلين بعلم الحديث.
وشرط أن يرتّب بها طبيب حاذق مسلم وعشرة أنفس من المسلمين يشتغلون بعلم الطبّ ويوصل إليهم مثل ما تقدّم ذكرهم ، وأن يكون الطبيب يطبّب من يعرض له مرض من أرباب هذا الوقف ، ويعطي المريض ما يوصف له من أدوية وأشربة وغير ذلك.
وشرط أن يكون بها من يشتغل بعلم الفرائض الحديث إلى غير ذلك ممّا استقصى ذكره طال تعداده.
قال : وفي سنة ثلاث وثلاثين وستّمائة تكامل بناء الأيوان الذي أنشئ مقابل المدرسة المستنصريّة وعمل تحته صفّته يجلس فيها الطبيب وعنده الجماعة الذين يشتغلون عليه بعلم الطبّ ويقصده المرضى فيداويهم ، وبني في حائط هذه الصفّة دائرة وصوّر فيها صورة الفلك وجعل فيها طاقات لطاف لها أبواب لطيفة ، وفي الدائرة بازان من ذهب في طاستين من ذهب وورائهما بندقتان من شبه لا يدركهما الناظر ، فعند مضي كلّ ساعة ينفتح فم البازان ويقع من فمهما البندقتان ، وكلّما سقطت بندقة افتتح باب من أبواب تلك الطاقات والباب من ذهب فيصير حينئذ
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
