|
أساميا لم تزده معرفة |
|
وإنّما لذّة ذكرناها |
ومن نونيّة له :
|
فقلت إذا رأيت أبا شجاع |
|
سلوت عن العباد وذا المكان |
|
فإنّ الناس والدنيا طريق |
|
إلى من ما له في الناس ثان |
ومن كافية له :
|
أروح وقد ختمت على فؤادي |
|
بحبّك أن يحلّ به سواكا |
|
وقد حمّلتني شكرا طويلا |
|
ثقيلا لا أطيق به حراكا |
|
أحاذر أن يشقّ على المطايا |
|
فلا تمشي بنا إلّا سواكا |
|
لعلّ الله يجعله رحيلا |
|
يعين على الإقامة في ذراكا |
|
فلو أنّي استطعت خفضت طرفي |
|
فلم أبصر به حتّى أراكا |
|
وكيف الصبر عنك وقد كفاني |
|
نداك المستفيض وما كفاكا |
ومدحه بعد ذلك بعدّة قصايد. وقصده أيضا محمّد بن عبد الله السلامي ، وكان عين شعراء العراق ، وأنشده قصيدته البديعة التي منها :
|
إليك طوى عرض البسيطة جاعل |
|
قصارى المطايا أن يلوح لها القصر |
|
فكنت وعزمي في الظلام وصارمي |
|
ثلاثة أشياء كما اجتمع النسر |
|
وبشّرت آمالي بملك هو الورى |
|
ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر |
وجاء في آثار الشيعة للجواهري : كان عضد الدولة يقول : إذا قرأت شعر السلامي ظننت أنّ عطارد قد نزل من الفلك ، ومدحه مشاهير الشعراء ، منهم ابن الحجّاج والسلامي والمتنبّي. والشيخ أبو علي الفارسي ساير عضد الدولة في ميدان شيراز فقال له : إذا قلنا جاء القوم إلّا زيدا فما الناصب لزيد؟ قال أبو علي : المقدّر ومعناه استثنى زيدا. قال عضد الدولة : فهلّا رفعت زيدا وقدّرت العامل امتنع زيد؟ فأفحم أبو علي. فقال عضد الدولة : هذه مثله ميدانيّته. ورجع أبو علي إلى
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
