«مأة» ومعناهما أنّ الأرض في هذه المنطقة كانت تنتج حاصلا يساوي مأة طغار ، مقابل كلّ طغار واحد من البذر الذي يبذر في تلك الأرض. وإنّ الطارميّة لا تزال تتجمّع فيها المياه في موسم الأمطار.
إلى أن قال : وكانت المياه تتجمع في بحيرة الطارميّة إلى عمق حوالي خمسة أمتار وكانت مساحة الأراضي التي تغمر بمياه الفيضان في بحيرة الطارميّة حوالي سبعين كيلومتر مربّعا. ولمّا زار فيلكس جونس هذه المنطقة في ربيع سنة ١٨٥٠ ميلادي كانت كرة الطارميّة مملوة بالماء فارتوى هو وقافلته منها.
أقول : وفي أرجائها ونواحيها كرة الزهيري ، والشطيطة سدّ نمرود القديم ، تلّ مسعود ، تلّ جبّارات ، مدينة العلث ، دجيل حظيرة وبلد حربى ، تلّ عابر ، تلّ الصخر ، عرقوب الحسينيّة ، تلّ الذهب ، تلول الحير ، قرية باحمشا ، مسكن العوار الصغير ، العوار الكبير ، عكبرا ، أوانا ، بصرى ، البصيرة ، خان المشاهده ، الراشديّة ، الداوديّة ، البردان ، تلّ بدران ، التاجي ، بزرجسابور ، المناريّة ، تلّ صنكر ، سراجى ، قبّة الشيخ ، جادر ، تلّ رم صابح.
وطارميّة تقع في شرقيّ سامرّاء من نواحي دجيل ، وبها مقبرة الشيخ جميل.
جاء في كتاب تنقيح المقال في علم الرجال للعلّامة المامقاني في ترجمة جميل بن درّاج : نقل ثقة عن خبير ثقة أنّ قبر جميل بن درّاج في الطارميّة على دجلة فيما يحاذي دجيل ، ويسمّى الآن السميكة ، وأنّ هناك قبرا وقواما ويسمّى قبر الشيخ جميل بن الإمام موسى الكاظم عليهالسلام وهو قبر جميل بن درّاج ، انتهى.
فإن كان هو الحق فلا شكّ في استحباب زيارته لأنّ جلالة الرجل وثقته وكونه ممّن اجتمعت العصابة عليه من المسلمات بين أهل الفن ، وذكره عامة أرباب الرجال بكلّ جميل ، وجاء في تنقيح المقال أيضا (أبو الصبيح جميل ابن درّاج أبو علي عبد الله النخعي) عدّه الشيخ في الفهرست من أصحاب الصادق عليهالسلام وله أصل
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
