فإنّ اتّجاه هذا القسم كاف للحكم على أنّ هذه الحلبة كانت طويلة جدّا ، وطبيعيّ أنّ علوّ التلّ كان يساعد على تتبّع حركات الخيول في هذه المسافات الكبيرة غير أنّ ذلك كان ممّا يتطلّب جهدا كبيرا وانتباها شديدا. وأمّا الساحة الفروسيّة التي وصفنا شكلها البديع فيظهر أنّها استحدثت بعد ذلك أيضا بغية إيجاد حلبة سباق يبقى المتسابقون فيها تحت النظر على الدوام.
وبعد ما أنشد البحتري في وصف الحلبة من أرقى شعره ، فقال وهو يمدح المتوكّل :
|
يا حسن مبدى الخيل في بكورها |
|
تلوح كالأنجم في ديجورها |
|
كأنّما أبدع في تشهيرها |
|
مصوّر حسن من تصويرها |
|
تحمل غربانا على ظهورها |
|
أهووا بأيديهم إلى نحورها |
|
كأنّها والحبل في صدورها |
|
أجادل تنهض في سيورها |
|
مرّت بتاري الريح في مرورها |
|
والشمس قد غاب ضياء نورها |
|
في الرهج الساطع من تنويرها |
|
حتّى إذا أصغت إلى مديرها |
|
وأنفلت تهبط في حدودها |
|
تصوّب الطير إلى وكورها |
|
صار الرجال شرفا لسورها |
|
أعطى فضل السبق من جمهورها |
|
من فضل الأمّة في أمورها |
|
في فضلها وبذلها وخيرها .. الخ |
شقرة
يعرف باسم شكره عند أهالي سامرة ، يبعد عنها نحو فرسخين غربا.
قال في المراصد : الشقرة ـ بضمّ الشين ـ اسم مكان.
طارميّة
وفي ريّ سامرّاء (١) قال : اصطلاح «طارميّة» مشتقّ من الكلمتين «طغار» و
__________________
(١) ريّ سامرّاء ١ : ١٧٨.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
