وله في هذا الدير أيضا :
|
تذكّرت دير الجاثليق وفتية |
|
يتمّ بهم لي السرور وأسعفا |
|
بهم طابت الدنيا وتمّ سرورها |
|
وسالمني صرف الزمان وأنصفا |
|
ألا ربّ يوم قد نعمت بظلّه |
|
أبادر من لذّات عيشي ما صفا |
|
أغازل فيه أدعج الطرف أهيفا |
|
وأسقى به مسكيّة الفغم قرقفا |
|
فسقيا لأيّام مضت لي بقربهم |
|
لقد أوسعتني رأفة وتعطّفا |
|
وتعسا لأيّام رمتني بينهم |
|
ودير تقاضا في الذي كان أسلفا |
٣٦ ـ دير مديان
وهذا الدير على نهر كرخايا ببغداد وكرخايا نهر يشقّ من المحول الكبير ويمرّ على العبّاسيّة ويشقّ الكرخ ويصبّ في دجلة ، وكان قديما عامرا والماء فيه جاريا ، ثمّ انطمّ وانقطعت جريته بالبثوق التي انفتحت في الفرات ، وهو دير حسن نزه ، حوله بساتين وعمارة ويقصد للنزه والشرب ، ولا يخلو من قاصد وطارق وهو من البقاع الحسنة النزه ، وللحسين بن الضحّاك فيه :
|
يا دير مديان لا عريت من سكن |
|
ما هجت من سقم يا دير مديانا |
|
هل عند قسّك من علم فيخبرني |
|
أن كيف يسعد وجه الصبر من بانا |
|
سقيا ورعيا لكرخايا وساكنه |
|
بين الجنينة والروحاء من كانا |
٣٧ ـ دير أشموئي
وأشموئي امرأة نصرانيّة بنت هذا الدير ودفنت فيه ، وهو بقطر بل في غربيّ دجلة بين بغداد وسامرّاء ، وعيده اليوم الثالث من تشرين الأوّل وهو من الأيّام
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
