|
إذا (١) قيل من أهل الخلافة بعده |
|
أشارت إلى عبد العزيز الأصابع |
قال : فوصله عبد العزيز ووصلته أمه ، وهمّ به سليمان ، وكان بلغه قوله فيه ، فجاء إلى سليمان متمدحا لأيوب بن سليمان ، وتاركا لعبد العزيز بن الوليد فقال (٢) :
|
إنّ الإمام الذي [ترجى نوا](٣) فله |
|
بعد الإمام وليّ العهد أيوب |
|
كونوا كيوسف لمّا جاء إخوته |
|
فاستسلموا (٤) قال : ما في اليوم تثريب (٥) |
فعفى عنه سليمان ، وقال كثير في ذلك :
|
جمعت هوايا يا ابن بيضا حرة |
|
رجا ملكه لما استهل القوابل |
قال الواقدي : وفيها ـ يعني ست وتسعين ـ أمّر محمّد بن سويد الفهري على دمشق وأرضها ، ونزع عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو القاسم ، أنا أبو محمّد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السكري ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري ، قال : قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، نا محمّد بن سلام الجمحي ، قال :
وقال جرير في عبد العزيز بن الوليد ، وكان عبد الملك بايع للوليد ثم سليمان ويد سليمان مبسوطة لمن شاء ، فأراد الوليد أن يبايع لابنه عبد العزيز ، ويدخله بينه وبين سليمان ، فأراد عمر بن عبد العزيز على بيعته ، وأم عبد العزيز أخت عمر ، فأبى عمر أن يفعل ، وقال : قد شغل أبوك يميني لأخيك ، فأمر بمنديل فطرح في عنقه ثم خنق حتى صاحت أخته أمة العزيز ، فشكر سليمان ذلك له ، فبايع له من بعده ، فقال جرير (٦) :
|
وما ذا (٧) تنظرون بها وفيكم |
|
نهوض (٨) بالعظائم واعتلاء |
|
ولو قد بايعوك وليّ عهد |
|
لزال الشك (٩) واعتدال البناء |
__________________
(١) صدره في الديوان :
إذا قيل أي الناس خير خليفة
(٢) البيتان لجرير في ديوانه ط بيروت ص ٣٦ من قصيدة طويلة يمدح أيوب بن سليمان بن عبد الملك.
(٣) لم يبق بالأصل من : «ترجى نوافله» إلّا : «فله» والزيادة المضافة عن م والديوان.
(٤) الأصل وم ، وفي الديوان : واستعرقوا.
(٥) مقتبس من قوله تعالى : قال : لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم.
(٦) ديوان جرير ط بيروت ص ١٢ من أبيات قالها يحض الوليد على البيعة لعبد العزيز.
(٧) الديوان : فما ذا.
(٨) الديوان : جسور.
(٩) كذا بالأصل وم ، وفي الديوان : لقام القسط.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2327_tarikh-madina-damishq-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
