يعتبر الشاعر ديك الجن في طليعة شعراء القرن الثالث الهجري ومن ابرزهم في الرثاء ، ولم يجاره في مدح آل البيت ورثائهم الا السيد الحميري وشعره يقوم دليلاً قوياً على انه شاعر مطبوع ترتاح له النفس وتتذوقه الاسماع والقلوب ، وولاؤه لأهل البيت ظاهر على شعره .
ومن شعره في امير المؤمنين علي عليه السلام :
|
سطا يوم بدر بقرضابه |
|
وفي أُحدٍ لم يزل يحملُ |
|
ومن بأسه فتحت خيبر |
|
ولم يُنجها بابها المقفل |
|
دحا اربعين ذراعاً به |
|
هزبر له دانت الاشبل |
واورد له البيهقي في المحاسن والمساوى هذه القصيدة :
|
لا تقفْ للزمان في منزل الضيم |
|
ولا تستكن لرقة حالِ |
|
واهن نفسك الكريمة للموت |
|
وقحّم بها على الاهوال |
|
فلعمري للموت ازين للحر |
|
من الذل ضارعاً للرجال |
|
اي ماء يدور في وجهك الحر |
|
اذا ما امتهنته بالسؤال |
|
ثم لا سيما اذا عصف الدهر |
|
بأهل الندى واهل النوال |
|
غاضت المكرمات وانقرض |
|
الناس وبادت سحائب الافضال |
|
فقليل من الورى من تراه |
|
يرتجى او يصون عرضاً بمال |
|
وكذاك الهلال اول ما |
|
يبدو نحيلا في دقة الخلخال |
|
ثم يزداد ضوئه فتراه |
|
قمراً في السماء غير هلال |
|
عاد تدميثك المضاجع |
|
للجنب فعال الخريدة المكسال |
|
عامليُّ النتاج تطوى له الارض |
|
اذا ما استعد للانفال |
|
جرشع لاحق الا ياطل كالاعفر |
|
ضافي السبيب غير مذال |
|
واتخذ ظهره من الذل حصناً |
|
نعم حصن الكريم في الزلزال |
|
لا احب الفتى اراه اذا ما |
|
عضه الدهر جاثماً في الظلال |
![أدب الطّف [ ج ١ ] أدب الطّف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F230_adab-altaff-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

