|
ماء من العبرات حرّى ارضه |
|
لو كان من مطر لكان هزيما (١) |
|
وبلابلٌ لو انهن مآكل |
|
لم تخطىء الغسلين والزقوما (٢) |
|
وكرىً يروّعني سرى لو انه |
|
ظِل لكان الحر واليحموما (٣) |
|
مرت بقلبي ذكريات بني الهدى |
|
|
|
|
فنسيت منها الروح والتهويما (٤) |
|
|
ونظرت سبط محمد في كربلا |
|
فرداً يعاني حزنه المكظوما |
|
تنحو اضالعه سيوف امية |
|
فتراهم الصمصومفالصمصوما |
|
فالجسم اضحى في الصعيد موزعاً |
|
|
|
|
والرأس امسى في الصعاد (٥) كريما |
|
وقال في اهل البيت عليهم السلام :
|
شرفي محبة معشر |
|
شرقوا بسورة هل اتى |
|
وولايَ فيمن فتكه |
|
لذوي الضلالة اخبتا (٦) |
|
واذا تكلم في الهدى |
|
جحّ الغوي وأسكتا |
|
فلفتكه ولهديه |
|
سماه ذو العرش الفتى |
|
ثبتٌ اذا قد ما سوا |
|
د في المهاوي زلتا |
|
لم يعبد الاصنام قط |
|
ولا أراب ولا عتا (٧) |
|
صنوان هذا منذر |
|
وافى ، وذا هاد أتى |
|
يهدي لما اوفى به |
|
حكم الكتاب وأثبتا |
|
فهو القرين له وما |
|
افترقا بصيف أو شتا |
__________
(١) الهزيم : صوت الرعد والرعد نفسه
(٢) الغسلين : ما انغسل من لحوم اهل النار ودمائهم ومنه قوله تعالى ( فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ) . والزقوم : اسم طعام لهم
(٣) اليحموم : الدخان الاسود قال تعالى ( وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ )
(٤) الروح : الرحمة . هوم الرجل تهويما اذا هز رأسه من النعاس
(٥) الصعاد : مفردها الصعدة وهي القناة المستوية ، ويريد بها هنا الرماح
(٦) أخبت : اخشع واذل
(٧) أراب : جعل فيه ريبه . عتا : استكبر وجاوز الحد ، فهو عات وعتي
![أدب الطّف [ ج ١ ] أدب الطّف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F230_adab-altaff-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

