بالمقاييس السابقة التي تركها لنا النبي الاعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم لمعرفة امام الزمان في كل عصر وجيل ، ولم يطلب بعدها أي دليل آخر .
وأعني بهذا الأمر تاريخنا الاسلامي الذي تعاقبت عليه منذ البدء أنظمة اتفقت علىٰ اقصاء عترة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم عن السلطة اقصاءً تامّاً ، فضلاً عما اقترفته تلك الانظمة ـ الاُموية والعباسية ـ من الأُمور الفادحة بحق الذرية الطاهرة .
ومن البداهة ان يعزّ النص علىٰ الأئمة الاثني عشر في الكتب المؤلَّفة بوحيٍ من الحكّام وفي ظل تلك الانظمة التي اجتاحت آل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأوشكت ان تبيد أولاد البتول عليهمالسلام ، حين ضرّجت رمضاء كربلاء بدم خامس أصحاب الكساء صلوات الله عليه وسلم .
ومن غير المعقول ان يدين الظالم نفسه فيسمح برواية كون المهدي هو التاسع من أولاد الحسين عليهالسلام ، أو أن المقصود بالخلفاء الاثني عشر هم أئمة الشيعة الاثني عشر ، اللّهم إلّا ما خرج من تلك الروايات عن رقابته ، ورُوي بعيداً عن مسامعه . وعلىٰ الرغم من هذا الحصار فان ما ظهر منها انتشر كضوء النهار .
|
ولا يصحّ في الأفهام شيءٌ |
|
إذا احتاج النهارُ إلىٰ دليلِ |
وهذا مما لا ينبغي اغفاله ، ونحن نستعرض باختصار بعض الاحاديث المبينة لمعنى ( الخلفاء اثنا عشر ) .
١ ـ في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : نقلاً عن كتاب المناقب للخوارزمي الحنفي بسنده عن الإمام الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث جاء فيه التصريح باسماء الأئمة الاثني عشر واحداً بعد واحد ابتداءً بأمير المؤمنين علي بن ابي طالب وانتهاءً بالامام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليهمالسلام .
