كتبهم ، منهم : الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه ، وأبو القاسم الطبراني في معجمه ، والحافظ أبو نعيم الاصبهاني وغيرهم (١) .
وهذا الحديث لا يعارض ما تقدم بل يقيّد (٢) ما قبله ، إذ لا خلاف في كون عبد المطلب جد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ابناً لهاشم ، فأبناء عبد المطلب هاشميون بالضرورة . فالمهدي اذن من أولاد عبد المطلب بن هاشم القرشي الكناني .
حديث المهدي من ولد أبي طالب :
وهذا الحديث أخرجه الشيخ المفيد في الارشاد ، والمقدسي الشافعي في عقد الدرر ، وقال : أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن . والحديث من رواية سيف بن عميرة قال : كنت عند أبي جعفر المنصور فقال لي ابتداءً : « يا سيف ابن عميرة ، لا بدّ من منادٍ ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب ، فقلت جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي هذا ؟ قال : أي والذي نفسي بيدهِ لسماع أُذُني له . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا ! فقال : يا سيف إنّه لَحَقٌّ ، وإذا كان فنحن أوّل من يجيبه ، أمَا إنَّ النداء إلىٰ رجل من بني عمّنا . فقلت : رجل من ولد فاطمة ؟ فقال : نعم يا سيف ، لولا أنني سمعت من أبي جعفر محمد بن علي يحدّثني به ، وحدّثني به أهل الأرض كلهم ما
____________________
(١) عقد الدرر : ١٩٥ الباب السابع .
(٢) المراد بالتقييد هنا : حصر نسب المهدي بأولاد عبد المطلب بعد ان كان النسب إلىٰ قريش مطلقاً .
