الموعود المنتظر ؟ ونعاهده بأننا سنتجرد عن قناعاتنا السابقة حتىٰ لا تكون حاكمة علىٰ الدليل ما دام الهدف هو الوصول إلىٰ الحق سواء كان الحق معنا أو علينا ، والعاقل هو من لم يكن بينه وبين الحق عداء ، وإن تأمّل في كلامنا هذا فإنه سيشهد لنا بالصدق علىٰ ما نقوله في علاج معوقات التشخيص الحديثية في المباحث التالية :
ونعني بمعوقات التشخيص الحديثية : هي تلك الاحاديث التي تبدو متضاربة بعضها ببعض ، مما قد يصعب علىٰ كثير من الناس ـ لا سيما اُولئك الذين ليسوا علىٰ اتصال مباشر بعلوم الحديث الشريف ـ معالجتها ، مما يُسهّل ـ إلىٰ حد بعيد ـ وقوع ضعيف الإيمان منهم في شراك اللامهدويين سواء كانوا من المتسمّين بالإسلام أو من المعلنين العداء لهذا الدين .
أحاديث في نسب الإمام المهدي
الاحاديث الصحيحة الواردة في بيان نسب الإمام المهدي عليهالسلام علىٰ طوائف وجميعها مؤتلفة غير مختلفة ، ولا تشكّل عائقاً في تشخيص نسب الإمام المهدي كما سيتضح من دراستها علىٰ النحو الآتي :
المهدي : كناني ، قرشي ، هاشمي :
أورد المقدسي الشافعي في عقد الدرر ، ومثله الحاكم في المستدرك حديثاً ينسب الإمام المهدي إلىٰ كنانة ، ثم إلىٰ قريش ، ثم إلىٰ بني هاشم ، وهو من رواية قتادة عن سعيد بن المسيب ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : « المهدي حقّ ؟ قال : حقّ .
