زهوقا » (١) انتهىٰ .
ولا يخفىٰ أنّ الاُصول التي أشار لها الصدوق متواترة النسبة إلىٰ اصحابها عنده ، كتواتر نسبة كمال الدين إلىٰ الصدوق عندنا ، وهذا يعني إنّ اخبار الغيبة حتىٰ مع فرض انحصار الضعف بسندها ابتداءً فهو لا يقدح بصحتها بعد نقلها من تلك الكتب مباشرة ، وعلىٰ الرغم من ذلك فسوف لن نحتج باخبار الشيعة الامامية إلّا بما صح سنده مطلقاً إلىٰ الإمام عليهالسلام ، أو إلىٰ من أخبر بالواقع الإمامي قبل اكتمال تسلسله التاريخي وإنْ لم تعرف وثاقته .
المهدي من أولاد الحسين ، وأنه التاسع من ولده عليهمالسلام :
إنَّ هذه النتيجة وان ثبتت فيما تقدم إلّا انه لا بدّ من تأكيدها في هذا البحث ببعض النصوص التي احتج بها بعض أعلام أهل السنة أولاً ، وباليسير الصحيح عند الشيعة روماً للاختصار ، وهي :
١ ـ الحديث المروي عن سلمان الفارسي ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي أيّوب الانصاري ، وابن عباس ، وعلي الهلالي ـ بألفاظ مختلفة ـ عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم انه قال : « يا فاطمة إنّا أهل بيت اعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت ـ إلىٰ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ومنا مهدي الأُمّة الذي يصلي عيسىٰ خلفه ، ثم ضرب علىٰ منكب الحسين عليهالسلام فقال : من هذا مهدي الأُمّة » (٢) .
____________________
(١) كمال الدين ١ : ١٩ من مقدمة المصنّف .
(٢) أخرجه الدارقطني كما في البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي : ٥٠١ ـ ٥٠٢ باب ٩ ، والفصول المهمة / لابن الصباغ المالكي : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ فصل / ١٢٠ ، وفضائل الصحابة للسمعاني علىٰ ما في ينابيع المودة : ٤٩ باب ٩٤ ، وقد صرّح في معجم أحاديث الإمام المهدي عليهالسلام ١ : ١٤٥ / ٧٧ بكثرة طرق هذا الحديث وانها ربما بلغت نحو مجلد .
