الحديث غير معارض لأحاديث : المهدي من ولد الحسين عليهالسلام :
مع فرض صحة الحديث ـ علىٰ الرغم مما تقدم فيه ـ فإنّه لا تعارض بينه وبين الاحاديث الأُخرىٰ المصرحة بكون المهدي من ولد الإمام الحسين عليهالسلام ويمكن الجمع بينه وبينها ، بأن يكون الإمام المهدي عليهالسلام حسيني الأب حسني الأُم ؛ وذلك لأن زوجة الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهمالسلام ، أُم الإمام الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهمالسلام هي فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبىٰ عليهالسلام .
وعلىٰ هذا يكون الإمام الباقر عليهالسلام حسيني الأب حسني الأُم ، وذريته تكون من ذرية السبطين حقيقة .
وهذا الجمع له ما يؤيده من القرآن الكريم قال تعالى : ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ . . . وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ) الانعام : ٦ / ٨٤ ـ ٨٥ .
فعيسىٰ عليهالسلام أُلحق بذراري الانبياء من جهة مريم عليهاالسلام ، فلا مانع اذن في ان تُلحق ذرية الباقر بالامام الحسن السبط من جهة الأُم كما .
وهذا الجمع بين الاخبار لا ينبغي الشك فيه مع افتراض صحة حديث أبي داود وان كان مخالفاً للصحة من كل وجه كما تقدم .
وإلىٰ هنا اتضح لنا أن الاحتمال الثاني ـ أعني كون الإمام المهدي من ولد الإمام الحسين عليهالسلام ـ لم يكن مجرد احتمال ، وإنما هو الواقع بعينه ، سواء قلنا بصحة حديث كون المهدي من ولد الإمام الحسن السبط عليهالسلام أو لم نقل بذلك .
أمّا مع فرض القول بصحة الحديث ، فلا تعارض بينه وبين أحاديث كون المهدي من ولد الإمام الحسين عليهالسلام ، بل هو مؤيد لها كما تقدم .
وأمّا مع القول بعدم
صحته ـ وهو الحق لما تقدم في الوجوه السبعة
