وبالجملة فإنّ خسف البيداء يكون بالجيش الذي يقاتل الإمام المهدي في لسان جميع الاحاديث الواردة في هذا الشأن وهي تكفي لتوضيح المراد بحديث مسلم ، قال في غاية المأمول : « وما سمعنا بجيش خسف به للآن ، ولو وقع لاشتهر أمره كاصحاب الفيل » (١) .
اذن ، لا بدّ من وقوع الخسف بأعداء المهدي ان عاجلاً أو آجلاً وهنالك سيخسر المبطلون .
التذرع بتضعيفات ابن خلدون لاحاديث المهدي
تذرع منكرو عقيدة ظهور الإمام المهدي عليهالسلام بتضعيفات ابن خلدون لبعض أحاديث المهدي ، وللأسف إنهم لم يلتفتوا إلىٰ ردود علماء الدراية من أهل السنة علىٰ ابن خلدون ، وتناسوا أيضاً تصريح ابن خلدون نفسه أثناء تضعيفه لبعض الأحاديث الواردة في الإمام المهدي بصحة بعضها الآخر .
قال الاستاذ الازهري سعد محمد حسن ـ تلميذ الاستاذ أحمد أمين ـ عن أحاديث المهدي : « ولقد أوسع علماء الحديث ونَقَدَتِه هذه المجموعة نقداً وتفنيداً ، ورفضها بشدة العلّامة ابن خلدون » (٢) .
ومثل هذا الزعم نجده عند اُستاذه أحمد أمين (٣) ، وكذلك عند أبي
____________________
= المستدرك للذهبي ٤ : ٥٢٠ ، وأخرجه أبو داود في سننه بسند صحيح كما نص علىٰ ذلك في عون المعبود شرح سنن أبي داود ١١ : ٣٨٠ شرح الحديث ٤٢٦٨ .
وقد جمع السيوطي الكثير من طرق الحديث ومن رواه من الصحابة في الدر المنثور ٦ : ٧١٢ ـ ٧١٤ في تفسير الآية ٥١ من سورة سبأ .
(١) غاية المأمول شرح التاج الجامع للاصول ٥ : ٣٤١ .
(٢) المهدية في الإسلام : ٦٩ .
(٣) المهدي والمهدوية : ١٠٨ .
