وقد أخرج نعيم بن حماد بسنده عن علي عليهالسلام انه قال : « المهدي رجل منّا من ولد فاطمة » (١) كما اخرج عن الزهري انه قال : « المهدي من ولد فاطمة » (٢) ، وعن كعب مثله أيضاً (٣) .
هذا ، وقد ورد حديث جامع لمعظم الاخبار المتقدمة ، وهو المروي عن قتادة ، ـ كما تقدم ـ قال : قلت لسعيد : أحقٌ المهدي ؟ قال : نعم هو حق . قلت : ممن هو ؟ قال : من قريش ، قلت : من أي قريش ؟ قال : من بني هاشم . قلت : من أي بني هاشم ؟ قال : من ولد عبد المطلب . قلت : من أي ولد عبد المطلب ؟ قال : من أولاد فاطمة » (٤) .
وعلىٰ الرغم من الاقتراب بهذه النتيجة من جواب السؤال : مَنْ هو المهدي الموعود المنتظر ؟ إلّا أنَّ العائق ما يزال موجوداً في تشخيص نسبه الشريف بنحو لا يقبل الترديد بين أولاد فاطمة عليهاالسلام ، لوضوح أنّ هذا النسب ـ بهذا الاطلاق ـ ينتهي إلىٰ السبطين الحسن والحسين عليهماالسلام .
ولهذا فنحن أمام احتمالات ثلاثة وهي :
الأول : أن يكون المهدي من أولاد الإمام الحسن السبط عليهالسلام .
الثاني : أن يكون من أولاد الإمام الحسين السبط عليهالسلام .
الثالث : أن يكون من أولاد السبطين معاً .
أما الاحتمال الثالث فلا يحتاج قبوله أو ردّه أكثر من النظر في نتائج البحث في الاخبار المؤيدة للاحتمالين الأولين .
____________________
= سند الحديث . وانتهىٰ إلىٰ القول بأنّه حديث صحيح وان رجاله كلهم عدول اثبات ، واعترف الالباني بجودة اسناده كما في عقيدة أهل السنّة ، والاثر في المهدي المنتظر للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ص : ١٨ ، وقد مر القول بتواتره عن القرطبي وغيره ، فراجع .
(١) الفتن لنعيم بن حماد ١ : ٣٧٥ / ١١١٧ ، وعنه في كنز العمال ١٤ : ٥٩١ / ٣٩٦٧٥ .
(٢) الفتن لنعيم بن حماد ١ : ٣٧٥ / ١١١٤ وعنه في التشريف بالمنن : ١٧٦ / ٢٣٧ باب ١٨٩ .
(٣) الفتن لنعيم بن حماد ١ : ٣٧٤ / ١١١٢ ، وعنه في التشريف بالمنن : ١٥٧ / ٢٠٢ باب ١٦٣ .
(٤) عقد الدرر : ٤٤ من الباب الاول ، والفتن لنعيم بن حماد ١ : ٣٦٨ ـ ٣٦٩ / ١٠٨٢ ، وعنه السيد ابن طاووس في التشريف بالمنن : ١٥٧ / ٢٠١ باب ١٦٣ .
