وقد تتبعهم بعض الباحثين ابتداءً من القرن الثالث الهجري وإلىٰ الوقت الحاضر (١) .
وهنا لا بد من تسجيل كلمة مهمة للاستاذ بديع الزمان سعيد النورسي ـ وهو من أفاضل علماء أهل السنة في أوائل القرن الرابع عشر الهجري ـ قال : « ليس في الدنيا قاطبة عصبة متساندة نبيلة شريفة ترقىٰ إلىٰ شرف آل البيت ومنزلتهم ، وليس فيها قبيلة متوافقة ترقىٰ إلىٰ اتفاق قبيلة آل البيت ، وليس فيها مجتمع أو جماعة منورة أنور من مجتمع آل البيت وجماعتهم .
نعم . إنَّ آل البيت الذين غُذّوا بروح الحقيقة القرآنية ، وارتضعوا من منبعها ، وتنوّروا بنور الايمان وشرف الاسلام ، فعرجوا إلىٰ الكمالات ، وأنجبوا مئات الأبطال الأفذاذ ، وقدّموا اُلوف القُوَّاد المعنويين لقيادة الأُمّة ؛ لا بد أنهم يُظهِرون للدنيا العدالة التامة لقائدهم الاعظم المهدي الاكبر ، وحقانيته بإحياء الشريعة المحمدية ، والحقيقة الفرقانية ، والسنّة الأحمدية ، وتطبيقها ، وإجراءآتها .
وهذا الأمر في غاية المعقولية فضلاً عن أنّه في غاية اللزوم والضرورة ، بل هو مقتضىٰ دساتير الحياة الاجتماعية » (٢) .
____________________
(١) دفاع عن الكافي / ثامر العميدي ١ : ٣٤٣ ـ ٤٠٥ .
(٢) اشراط الساعة ( من كليات رسائل النور ـ الشعاع الخامس ) / بديع الزمان سعيد النورسي ترجمة احسان قاسم الصالحي ط ١ مطبعة الحوادث ـ بغداد ١٤١٢ هـ ص : ٣٧ ـ ٣٨ .
