بالإسلام وأُصوله الشامخة ، ولن تجد بغيتها إلّا فيمن انحرف عن المحجة البيضاء ، ورمىٰ بنفسه كالطفل في احضان مربية حمقاء تسخّره لكل لعبة قذرة ، كما نلحظه اليوم في تقريب سلمان رشدي ومن علىٰ شاكلته ، علىٰ أمل أن تجد سمومهم طريقها إلىٰ كل جسد ضعيف . مسلم .
ولهذا كان من الواجب الإسلامي التنبيه علىٰ هذه الوسيلة الدنيئة ، وتوعية المسلمين بأهدافها وغاياتها واخطارها ، وتحصينهم بالإيمان الصحيح الذي أمر به هرم الإسلام المقدس : ( القرآن الكريم ، والسنّة المطهرة ، ومدرسة أهل البيت عليهمالسلام ) .
وتلبية لنداء الواجب الإسلامي ، كان الحديث ـ في هذا الكتاب ـ عن الإمام المهدي الذي هو حديث الإسلام بنقائه وصفائه ، وقد تبين بالتفصيل أنّ الاعتقاد بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان إنّما هو من مستلزمات الوثوق بصدق رسالة الإسلام الخالدة ، وأنّ التكذيب به هو تكذيب برسالة الإسلام التي أخبرت عن ظهوره !
ونحسب ان في فصول هذا الكتاب ـ الذي اعتنىٰ بسلاسة الاسلوب وقوة الدليل ـ ما يميزه عن غيره لما فيه من تلبية وافية لحاجة المثقف الإسلامي بأي درجة كان لمعرفة حقيقة المهدي المنتظر في الفكر الاسلامي .
والحمد لله على هدايته ، والصلاة والسلام علىٰ أفضل أنبيائه ورسله محمد ، وعلىٰ آله الطاهرين ، وصحبه المخلصين ومن سار علىٰ نهجهم إلىٰ يوم الدين
|
|
المحرم الحرام ١٤١٧ هـ |
