٢ ـ وفي كتاب صدر حديثاً بعنوان حقائق أغرب من الخيال الجزء الأول ص : ٢٤ نشر مؤسسة الايمان ـ بيروت ، ودار الرشيد / دمشق .
جاء فيه : توفي ( بيريرا ) في عام ١٩٥٥ م في وطنه الأُم مونتريا في سن ١٦٦ عاماً ، وقد شهد علىٰ عمره أصدقاؤه ، وسجلّات مجلس البلدية ، وبيريرا نفسه الذي استطاع أن يتذكر بوضوح كبير معركة كاراجينا ( حدثت في عام ١٨١٥ م ) ! وفي نهاية حياته أُحضر الىٰ نيويورك حيث فحصه جمع من الأطباء المختصين ، ومع أنهم وجدوه محتفظاً بضغط دم رجل شاب ، ونبض شرياني صحيح وقلب جيد ، وعقل شاب ، فقد قرروا أنه رجل عجوز جداً أكثر من ١٥٠ عاماً .
وجاء في ص ٢٣ ، أن توماس بار عاش ١٦٢ عاماً .
علىٰ أنّ السجستاني صاحب السنن قد ألّف كتاباً باسم ( المعمّرون ) ذكر فيه الكثير من المعمرين ، وفيهم من تجاوزت أعمارهم خمسمائة سنة .
٣ ـ إنَّ مجرد إجراء التجارب من قبل الأطباء للتعرف علىٰ مرض الشيخوخة ، وأسباب الموت ، والمحاولات الدائبة من قِبَلهم ونجاحها ولو بقدر محدود لإطالة عمر الانسان ، لهو دليل علىٰ الإمكان ، وإلّا لكان تصرفهم عبثاً ، خلاف العقل .
« وفي ضوء ذلك كله لا
يبقىٰ مبرر منطقي للاستغراب والانكار بخصوص ( قضية المهدي ) اللهمّ إلا أن يسبق ( المهدي ) العلمَ نفسه ، فيتحول الامكان النظري ( العلمي ) الىٰ امكان عملي في شخصه ، قبل أن يصلَ العلمُ في تطوره الىٰ مستوىٰ القدرة الفعلية . وهذا أيضاً لا
يوجد مبررٌ عقليٌّ لاستبعاده وإنكاره ؛ إذ هو نظير من يسبق العلمَ في اكتشاف دواءٍ للسرطان مثلاً . ومثل هذا السِبق في الفكر الاسلامي قد حصل في أكثر من
