سبعة فقط وهم :
« الترمذي ، وأبو داود ، والبزّار ، وابن ماجة ، والحاكم ، والطبراني ، وأبو يعلىٰ الموصلي » (١) ، تاركاً بذلك ثمانية وأربعين عالماً ممن أخرج أحاديث المهدي أولهم ابن سعد صاحب الطبقات ( ت / ٢٣٠ هـ ) وآخرهم نور الدين الهيثمي ( ت / ٨٠٧ هـ ) .
كما لم يذكر من الصحابة الذين اُسندت إليهم أحاديث المهدي إلّا أربعة عشر صحابياً (٢) ، تاركاً بذلك تسعة وثلاثين صحابياً آخر كما فصّلنا ذلك في الفصل الأول .
علماً بأنه لم يذكر من أحاديث الصحابة الأربعة عشر إلّا اليسير جداً ، في حين تتبعنا مرويات أبي سعيد الخدري وحده ـ وهو من جملة الاربعة عشر ـ فوجدناها أكثر من العدد الكلي الذي تناوله ابن خلدون . بل وحتىٰ الذي اختاره من أحاديث أبي سعيد الخدري لم يذكر سائر طرقه بل اكتفىٰ باليسير منها لعدم علمه ببقية طرق الحديث الأُخرىٰ ، ومن راجع ما ذكرناه من طرق أحاديث المهدي وقارنه بما في تاريخ ابن خلدون ـ الفصل ٥٢ من المجلد الأول ـ عَلِمَ علم اليقين بصحة ما نقول .
ومن هنا تعرض ابن خلدون إلىٰ مؤاخذات عنيفة ، وردود مطوّلة ومختصره ، وفي هذا الصدد يقول أبو الفيض الشافعي في ( ابراز الوهم ) في الرد علىٰ من تذرع بتضعيفات ابن خلدون : « في الناس اليوم ممن يخفىٰ عليه هذا التواتر ويجهله ويبعده عن صراط العلم جهله ، ويصدّه من ينكر ظهور المهدي وينفيه ، ويقطع بضعف الأحاديث الواردة فيه ، مع جهله بأسباب التضعيف ، وعدم إدراكه معنىٰ الحديث الضعيف ، وتصوره
____________________
(١) تاريخ ابن خلدون ١ : ٥٥٥ الفصل ـ ٥٢ .
(٢) تاريخ ابن خلدون : ٥٥٦ .
