|
والماء فوق صفاته نارنجة |
|
تطفو به وعبابه يتموّج |
|
حمراء قانية الأديم كأنّها |
|
وسط المجرّة كوكب يتأجّج |
القاضي عياض :
|
كأنّما الزرع وخاماته (١) |
|
وقد تبدّت فيه أيدي الرياح |
|
كتائب تجفل مهزومة |
|
شقائق النعمان فيها جراح |
كتب القاضي شهاب الدين بن فضل الله إلى الأمير الجائي الدوادار (٢) :
|
بلد أنت ساكن في رباها |
|
بلد تحسد الثّريا ثراها |
|
قد تعالت إلى السماء بسكنا |
|
ك ، فألقت على البطاح رداها |
|
جمد الطّلّ في الزهور فخلنا |
|
أنّه عقد جوهر لرباها |
|
وجرى الماء في الرياض فقلنا : |
|
كسرت فوقه الغواني حلاها |
|
مثلما أنت في معانيك فرد |
|
هي فرد البلاد في معناها |
يقبّل الأرض ، وينهي أنّه لما عبر على هذه الرّبا المعشبة ، والغدران الّتي كأنها صفائح فضة مذهّبة ، ثمّ مرّ على قرية تعرف بوسيم ، تفترّ من شنب (٣) زهرها عن ثغر بسيم ، استحسن مرآها ، ونظم في معناها ، ما يعرضه على الخاطر الكريم ، ليوقف المملوك توقيف عليم ، أو يتجاوز عن تقصيره تجاوز حليم :
|
لمصر فضل باهر |
|
لعيشها الرغد النّضر |
|
في كلّ سفح يلتقي |
|
ماء الحياة والخضر |
وكذلك :
|
ما مثل مصر في زمان ربيعها |
|
لصفاء ماء واعتلال نسيم |
|
أقسمت ما تحوي البلاد نظيرها |
|
لمّا نظرت إلى جمال وسيم |
قال :
|
وما بين أكناف البطاح |
|
مسك يذرّ على الرّياح |
|
من حيث يلفى الرّوض في |
|
أزهارها ريّان ضاحي |
__________________
(١) الخامة : الغضّة من النبات.
(٢) في الخطط المقريزية : ٢ / ٢٢٢ : الدوادار ووظيفته تبليغ الرسائل عن السلطان وتقديم القصص إليه.
(٣) الشنب : شنب الزهر : بياضه ، وشنب اليوم : برودته.
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ٢ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2162_hosno-almohazerah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
