الخاص بها فإنه يتبرنس في أوقات راحته وخلواته (٥٦). على أن هناك أسبابا أخرى تعضد هذا الاختيار منها أن البرنس في أوربا محترم وعزيز وغريب في الوقت نفسه (٥٧) ، هذا بالإضافة إلى اختصاص البرنس بالسفر ، يقول الورتتاني : «ولعل البرنس والقفطان (٥٨) صارا في تنازع فاقتسما الأمر ، فالبرنس للسفر ، وهو المناسب للركوب وكثير المنافع في الحر والقر ، واختص القفطان بالإقامة والحواضر» (٥٩).
وقد أشاد صديق أحمد الرحالة المصري في تقريظه الرحلة بالبرنس والتزام الورتتاني به في فرنسا قائلا :
|
وهل جمال الفتى في غير ملبسه |
|
مهما أقام ومهما حلّ في أمم |
|
فاحفظ شعارك والزم ما عرفت به |
|
فالبرنس الحلو في باريز ذو قيم (٦٠) |
ومما يميز «البرنس في باريز» تضمنها توثيقا فوتوغرافيا هاما وكثيفا (٦١). وقد حقق الورتتاني ذلك تطبيقا للشروط التي يرى لزوم توفرها في الرحالة ، والتي خصها بفصل كامل (٦٢). فمن هذه الشروط حمل القلم واستعماله «فيكتب به الراحل كل ما يرى أو يسمع ، حتى إذا عاد وجد خزينة كبرى من تلك المفكرات يستمد منها لتحرير
__________________
(٥٦) المصدر السابق.
(٥٧) المصدر السابق : ٢١١ و ٢٣١ و ٢٦٣.
(٥٨) لفظ تركي أصله خفتان : ثوب فضفاص سابغ مشقوق المقدم يضم طرفيه حزام : معجم المصطلحات والألفاظ العلمية ، مصطفى عبد الكريم الخطيب ، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، ط ١ ، ١٩٩٦ : ١٦٤ و ٣٥٢.
(٥٩) البرنس في باريز : ٢٧٧.
(٦٠) المصدر السابق : ٣١٠.
(٦١) انظر ملحق الصور بآخر الكتاب.
(٦٢) البرنس في باريز : ٢٩٥ ـ ٣٠٨.
