ـ ١٩١٤ ما توخينا رسمه وانتخبنا رقمه» (٤٧). وقد أهدى الكاتب رحلته إلى الشيخ سيدي الطاهر ابن عاشور قاضي قضاة المالكية بتونس (٤٨) ، إذ جعله بمثابة التهنئة بهذه الولاية بدل «قصيدة من الشعر الذي أكثر له منه أرباب الود والأدب» (٤٩).
ولا بد لنا ، ولكل قارئ ، من وقفة عند عنوان الرحلة غير العادي «البرنس في باريز» : البرنس ، بالضم» ، كل ثوب رأسه منه ملتزق به دراعة كان أو ممطرا أو جبة ، يقال إن اشتقاقه من البرس : القطن» (٥٠). والدراعة ضرب من الثياب وقيل جبة مشقوقة (٥١) ويطلق عليه في المغرب أيضا السلهام : لباس كالمعطف له غطاء للرأس وليست له أكمام (٥٢). ويعرف الورتتاني في رحلته البرنس بما يشابه ما سبق مضيفا أنه «من الثياب الموضوعة على الأكتاف كالدرع» (٥٣) ، وأنه «في الحواضر يوضع على الأكتاف ، على ما فيه من المشقة وإشغال اليدين ، وفي غيرها يسلك في العنق على الطريقة الأولى له» (٥٤).
ويبرر الورتتاني تضمين اسم البرنس في عنوان رحلته قائلا : «لما كان هو الوحيد شهرة في المملكة عنونت به كتاب الرحلة ليعلم بمجرد سماع الاسم مرجع جنسية ووطن صاحب الرحلة» (٥٥). وقبل ذلك يؤكد أن البرنس إلى زمن كتابة الرحلة «عام في طبقات المملكة التونسية ، حتى أن من كانت وظيفته تقضي عليه بلباسها
__________________
(٤٧) المصدر السابق : ٣٠٩.
(٤٨) المصدر السابق : ٦ ـ ٧.
(٤٩) المصدر السابق : ٧.
(٥٠) لسان العرب : برنس.
(٥١) لسان العرب : درع.
(٥٢) الإكسير في فكاك الأسير ، محمد بن عثمان المكناسي ، تحقيق وتعليق محمد الفاسي ، منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي ، الرباط ، ١٩٦٥ ه : الصفحة ٢١.
(٥٣) المصدر السابق : ٢٧٩.
(٥٤) المصدر السابق : ٢٧٧.
(٥٥) المصدر السابق.
