عدوّ محمّد وآل محمّد كثرة المال والولد » (١) بل ربما * أفاد نوع ذمّ ، فتدبّر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله * : بل ربما أفاد نوع ذمّ.
فيه : إنّه خلاف الظاهر ، كيف! والدعاء له جزاء لخدمته وإحسان لإحسانه ونصيحة لنصيحته ، مع أنّه ورد حثّ عظيم في إكثار الولد في كتاب النكاح وكتب الدعاء وغيرها (٢) ، بل وربما رغّبوا في الاستغفار والأدعية والأفعال الحسنة بإيراثها كثرة المال (٣) ، بل وربما رغّب في تحصيل السّعة والإزدياد ، والمقامات مختلفة وليس هنا موضع الذكر.
واعترض عليه أيضاً بأنّه متضمّن لشهادته لنفسه.
وفيه : إنّ الظاهر أنّ مراده من الحديث ليس التزكية لنفسه ، بل إظهار استجابة دعائه عليهالسلام وشكر صنيعته به وما ارتزق من بركته عليهالسلام ، أو مجرّد نقل قصّته ، على أنّهم ربما اعتدّوا بما يتضمّن الشهادة للنفس. وقد مرّ الإشارة في الفائدة (٤) ، فتأمّل.
هذا ، واعلم أنّ الوارد في كا أنّ الصادق عليهالسلام دعا لطرخان بكثرة المال والولد (٥) ، فتأمّل.
__________________
١ ـ الكافي ٢ : ١١٣ / ٣ ، وفيه : اللهم ارزق محمّداً وآل محمّد ومن أحبّ محمّداً وآل محمّد العفاف والكفاف ، وارزق من أبغض محمّداً وآل محمّد المال والولد.
٢ ـ راجع الوسائل ٢١ : ٣٥٥ كتاب النكاح الباب الأول من أبواب أحكام الأولاد. وأمالي الشيخ : ٤٨ / ٣١.
٣ ـ الوسائل ١٧ : ٥٢ كتاب التجارة الباب ١٤ من أبواب مقدّماتها.
٤ ـ الفائدة الثالثة.
٥ ـ الكافي ٦ : ٥٣٧ / ٣ باب نوادر في الدواب.
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٣ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F208_manhaj-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

