|
بأسمائِهمْ يُسقَى الأنامُ ويهطلُ ال |
|
ـغمامُ وكم كربٍ بهم قد تقشّعا |
|
هم القائلون الفاعلون تبرّعاً |
|
هم العالمون العاملون تورّعا |
|
أبوهم وصيُّ المصطفى حاز علمَهُ |
|
وأودعَهُ من قبلُ ما كان أُودِعا |
|
أقام عمودَ الشرعِ بعد اعوجاجِهِ |
|
وساندَ ركنَ الدينِ أن يتصدّعا |
|
وواساه بالنفسِ النفيسةِ دونَهمْ |
|
ولم يخشَ أن يلقى عداه فيجزعا |
|
وسمّاهُ مولاهمْ وقد قام معلناً |
|
ليتلوَه في كلِّ فضل ويشفعا |
|
فمن كشفَ الغمّاء عن وجهِ أحمدٍ |
|
وقد كربت أقرانُه أن يقطّعا |
|
ومن هزَّ بابَ الحصنِ في يومِ خيبرْ |
|
فزلزلَ أرضَ المشركين وزعزعا |
|
وفي يومِ بدرٍ من أحنَّ قليبَهاْ |
|
جسوماً بها تدمي وهاماً مقطّعا |
|
وكم حاسدٍ أغراهُ بالحقدِ فضلُهُ |
|
وذلك فضلٌ مثلُه ليس يُدّعى |
|
لوى غدره يومَ الغديرِ بحقِّهْ |
|
وأعقبه يومَ البعيرِ وأتبعا |
|
وحاربه القرآنُ عنه فما ارعوى |
|
وعاتبه الإسلامُ فيه فما وعى |
|
إذا رام أن يخفي مناقبَهُ جلتْ |
|
وإن رامَ أن يُطفي سناه تشعشعا |
|
متى همَّ أن يطوي شذى المسكِ كاتمٌ |
|
أبى عَرْفُهُ المعروفُ إلاّ تضوّعا |
ومنها :
|
أيا أمّةً لم ترعَ للدينِ حرمةً |
|
ولم تُبقِ في قوسِ الضلالةِ منزعا |
|
بأيّ كتابٍ أم بأيّةِ حجّةٍ |
|
نقضتمْ بها ما سنّه اللهُ أجمعا |
|
غصبتمْ وليَّ الحقِّ مهجةَ نفسِهِ |
|
وكان لكم غصبُ الإمامةِ مُقنعا |
|
وألجمتمُ آلَ النبيِّ سيوفَكمْ |
|
تفري من الساداتِ سُوقاً وأذرعا |
|
وحلّلتمُ في كربلاءَ دماءَهمْ |
|
فأضحت بها هِيمُ الأسنّة شُرَّعا |
|
وحرّمتمُ ماءَ الفراتِ عليهمُ |
|
فأصبح محظوراً لديهمْ ممنّعا |
القصيدة (٥٦) بيتاً
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

