|
وقد قلتُ في تقديمِهِ وولائِهِ |
|
عليكم بما شاهدتمُ وسمعتمُ |
|
عليٌّ غدا منّي محلاّ وقربةً |
|
كهارونَ من موسى فلِمْ عنه حُلتمُ |
|
شقيتم به شقوى ثمودٍ بصالحٍ |
|
وكلُّ امرئٍ يبقى له ما يُقدِّمُ |
|
وملتم إلى الدنيا فضلّت عقولُكمْ |
|
ألا كلُّ مغرورٍ بدنياه يندمُ |
|
لحى الله قوماً أجلبوا وتعاونوا |
|
على حيدرٍ فيما أساؤوا وأجرموا |
|
زووا عن أميرِ النحلِ بالظلمِ حقَّهُ |
|
عناداً له والطهرُ يُغضي ويكظِمُ |
|
وقد نصّها يومَ الغديرِ محمدٌ |
|
وقال ألا يا أيّها الناسُ فاعلموا |
|
لقد جاءني في النصِّ بلِّغ رسالتي |
|
وها أنا في تبليغها المتكلمُ |
|
عليٌّ وصيّي فاتبعوه فإنّه |
|
إمامكمُ بعدي إذا غبتُ عنكمُ |
|
فقالوا رضيناه إماماً وحاكماً |
|
علينا ومولىً وهو فينا المحكَّمُ |
|
رأوا رشدَهمْ في ذلك اليومِ وحدَهُ |
|
ولكنّهم عن رشدِهمْ في غدٍ عموا |
|
فلمّا توفّي المصطفى قال بعضُهمْ |
|
أيحكم فينا لا وباللاّتِ نقسمُ |
|
ونازعه فيها رجالٌ ولم يكن |
|
لهم قدمٌ فيها ولا متقدّمُ |
|
وظلّوا عليها عاكفين كأنّهم |
|
على غرّةٍ كلٌّ لها يتوسّمُ |
|
يقيمُ حدودَ اللهِ في غيرِ حقِّها |
|
ويفتي إذا استفتي بما ليس يعلمُ |
|
يُكفِّر هذا رأيَ هذا بقولِهِ |
|
وينقضُ هذا ما له ذاك يبرمُ |
|
وقالوا اختلافُ الناسِ في الفقهِ رحمةٌ |
|
فلم يكُ من هذا يحلُّ ويحرمُ |
|
أربّانِ للإنسانِ أم كان دينُهمْ |
|
على النقصِ من دون الكمالِ فتمّموا |
|
أم اللهُ لا يرضى بشرع نبيّه |
|
فعادوا وهم في ذاك بالشرعِ أقومُ |
|
أم المصطفى قد كان في وحي ربِّهِ |
|
ينقِّص في تبليغه ويُجمجمُ |
|
أم القومُ كانوا أنبياءً صوامتاً |
|
فلمّا مضى المبعوث عنهم تكلّموا |
|
أم الشرعُ فيهِ كان زيغ عن الهدى |
|
فسوّوه من بعدِ النبيِّ وقوّموا |
|
أم الدينُ لم يكملْ على عهد أحمدٍ |
|
فعادوا عليه بالكمالِ وأحكموا |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

