|
وبرَدٌ (١) رضابُهُ |
|
ألذُّ من طعمِ العسلْ |
|
يظما إلى برودِهِ |
|
من علَّ منه ونهلْ |
|
لمّا وصلتُ قاطعاً |
|
إذا رأى جِدّي هزلْ |
|
مخالفٌ لو أنّه |
|
أضمر هجري لوصلْ |
|
وأغيَدٌ منعّمٌ |
|
يميل كلّما اعتدلْ |
|
يهتزُّ غصنُ قدِّه |
|
ليناً إذا ارتجَّ الكفلْ |
|
غرٌّ إذا جمّشته |
|
أطرقَ من فرطِ الخجلْ (٢) |
|
أُريْعِنٌ مدلّلٌ |
|
غُزيّلٌ يأبى الغزلْ |
|
سألتُهُ في قُبلةٍ |
|
من ثغرِهِ فما فعلْ |
|
راضته لي مشمولة |
|
ترمي النشاط بالكسلْ |
|
حتى أتاني صاغراً |
|
يحدوه سكرٌ وثملْ |
|
أمسى بغير شكرِهِ |
|
ذاك المصونُ يبتذلْ |
|
وبات بين عقدِهِ |
|
وبين قرطيه جدلْ |
|
وكدتُ أمحو لَعَسَاً |
|
في شفتيهِ بالقبلْ (٣) |
|
فديتُهُ من مبسمٍ |
|
ألثمُهُ فلا أملْ |
|
كأنّه أناملٌ |
|
لمجد الاسلام الأجلْ |
|
معروفهنّ أبداً |
|
يضحكُ في وجهِ الأملْ |
وقال يمدحه من قصيدةٍ أوّلها :
|
أيا أُذن الأيّامِ إن قلتُ فاسمعي |
|
لنفثةِ مصدورٍ وأنّةِ موجعِ |
|
وعي كلَّ صوتٍ تسمعين نداءَهُ |
|
فلا خيرَ في أُذن تنادى فلا تعي |
__________________
(١) البَرَد : مطر جامد شُبِّهت به الأسنان لبياضها.
(٢) جَمَشَ جَمْشاً النبات : إذا حصده ، وجَمَش المرأة إذا غازلها ولاعبها.
(٣) اللعس : سواد مستملح في الشفتين.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

