|
ومن أكرهَ الرمحَ الردينيَّ فالتوى |
|
وأرهقه حتى تحطّم عاملُه |
|
ومن كسرَ العضبَ المهنّدَ فاغتدى |
|
وأجفانهُ مطروحةٌ وحمائلُه |
|
ومن سلبَ الإسلامَ حليةَ جيدِهِ |
|
إلى أن تشكّى وحشةَ الطرقِ عاطلُه |
|
ومن أسكتَ الفضلَ الذي كان فضلُه |
|
خطيباً إذا التفّت عليه محافلُه |
|
وما هذه الضوضاءُ من بعد هيبةٍ |
|
إذا خامرتْ جسماً تخلّتْ مفاصلُه |
|
كأنّ أبا الغارات لم ينشِ غارةً |
|
يريك سوادَ الليل فيها قساطلُه |
|
ولا لمعتْ بين العجاجِ نصولُه |
|
ولا طرّزتْ ثوبَ الفِجاج مناصلُه |
|
ولا سار في عالي ركابَيْهِ موكبٌ |
|
ينافسُ فيه فارسَ الخيلِ راجلُه |
|
ولا مرحتْ فوق الدروعِ يراعُه |
|
كما مرحتْ تحت السروجِ صواهلُه |
|
ولا قُسّمتْ ألحاظُه بين مخلصٍ |
|
جميلِ السجايا أو عدوٍّ يُجاملُه |
|
ولا قابلَ المحرابَ والحربَ عاملاً |
|
من البأسِ والإحسانِ ما اللهُ قابلُه |
|
تعجّبتُ من فعلِ الزمانِ بنفسِهِ |
|
ولا شكَّ إلاّ أنّه جُنَّ عاقلُه |
|
بمن تفخرُ الأيّامُ بعد طلائعٍ |
|
ولم يكُ في أبنائِها من يُماثلُه |
|
أَتُنزِل بالهادي الكفيلِ صروفَها |
|
وقد خيّمتْ فوق السماكِ منازلُه |
|
وتسعى المنايا منه في مهجةِ امرئٍ |
|
سعت هِممُ الأقدارِ فيما تحاولُه |
ورثاه بقصيدة أخرى منها :
|
تنكّد بعد الصالحِ الدهرُ فاغتدتْ |
|
مجالسُ أيّامي وهنّ غيوبُ |
|
أيجدبُ خدّي من ربيعِ مدامعي |
|
وربعيَ من نعمى يديهِ خصيبُ |
|
وهل عنده أنّ الدخيلَ من الجوى |
|
مقيمٌ بقلبي ما أقامَ عسيبُ |
|
وإنْ برقتْ سنّي لذكرِ حكايةٍ |
|
فإنّ فؤادي ما حييتُ كئيبُ |
ورثاه بقصيدة أوّلها :
|
طمعُ المرءِ في الحياة غرورُ |
|
وطويلُ الآمالِ فيها قصيرُ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

