|
وإنّما الصالح الهادي تملّكَها |
|
بفيضِ جودٍ رعى آماله وسقى |
|
واقتادها الحظُّ حتى جاورتْ ملكاً |
|
تمسي ملوكُ الليالي عندهُ سُوَقا |
وقال يمدحه وولده وأخاه فارس المسلمين :
|
أَبيضٌ مجرّدةٌ أم عيونْ |
|
تسلّ وأجفانهنّ الجفونْ |
عجبت لها قضباً باتره
تصول بها المُقَلُ الفاتره
فتغدو لأرواحنا واتره
|
ظباءٌ فتكن بأسد العرينْ |
|
وغائرةٌ خرجت من كمينْ |
إذا ما هززن رماحَ القدودْ
حمين النفوس لذيذ الورود
حياض اللمى ورياض الخدود
|
فلا تطمعنّك تلك الغصونْ |
|
فإنّ كثيب نقاها مصونْ |
وفيهنّ فتّانةٌ لم تزلْ
أوامر مقلتها تُمتثلْ
ومن أجل سلطانها في المقلْ
|
تقول لها أعين الناظرينْ |
|
إذا ما رنت ما الذي تأمرينْ |
منعّمةٌ ردفها مخصبُ
وما اهتزَّ من خصرها مجدبُ
مقسّمة كلّها يعجبُ
|
فجسمٌ جرى فيه ماءٌ معينْ |
|
وقلبٌ غدا صخرةً لا تلينْ |
أما وعلى الصالح الأوحدِ
ردى المعتدي وندى المجتدي
وجعد العقوبة سَبط اليدِ
٤٧٤
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

