|
إنّ أمرَ المعاد أكبرُ همّي |
|
فاهتمامي بما عداهُ فضولُ |
|
كثر الخائضون بحرَ ظلامٍ |
|
فيه والمؤنسو الضياءِ قليلُ |
|
قال قومٌ قُصرى الجميعِ التلاشي |
|
فئةٌ منتهاهمُ التعطيلُ |
|
وادّعى الآخرون نسخاً وفسخاً |
|
ولهم غيرُ ذاك حشوٌ طويلُ |
|
وأبوا بعد هذه الدارِ داراً |
|
نحوها كلُّ من يؤولُ يَئولُ |
|
لم يروا بعدها مَقامَ ثوابٍ |
|
وعقابٍ لهم إليه وُصولُ |
|
فالمثابون عندهم مُترفوهمْ |
|
ولذي الفاقة العذابُ الوبيلُ |
|
قال قومٌ وهم ذوو العدد الج |
|
ـمِّ لنا الزنجبيل والسلسبيلُ |
|
ولنا بعد هذه الدارِ دارٌ |
|
طابَ فيها المشروب والمأكولُ |
|
ولكلٍّ من المقالاتِ سوقٌ |
|
وإمامٌ ورايةٌ ورَعيلُ |
|
ما لهم في قَبيل عقلٍ كلامٌ |
|
لا ولا في حِمَى الرشاد قَبولُ |
|
أمّةٌ ضيّع الأمانةَ فيها |
|
شيخُها الخاملُ الظلومُ الجهولُ |
|
بئس ذاك الإنسانُ في زُمرِ الأنسِ |
|
وشيطانُه الخَدوعُ الخذولُ |
|
فهم التائهون في الأرضِ هُلْكاً |
|
عقدُ دينِ الهُدى بهم محلولُ |
|
نكسوا ويلَهمْ ببابلَ جهراً |
|
جُملٌ ذا وراءها تفصيلُ |
|
مُنعوا صفوَ شربةٍ من زُلالٍ |
|
ليس إلاّ بذاك يشفى الغليلُ |
|
ملّكوا الدين كلّ أنثى وخُنثى |
|
وضعيفٍ بغير بأسٍ يصولُ |
إلى أن قال :
|
لو أرادوا حقيقةَ الدينِ كانوا |
|
تبعاً للذي أقامَ الرسولُ |
|
وأتت فيه آيةٌ النصِّ بلِّغ |
|
يوم خمٍّ لمّا أتى جبريلُ |
|
ذاكمُ المرتضى عليٌّ بحقٍ |
|
فبعلياهُ ينطقُ التنزيلُ |
|
ذاك برهان ربِّه في البرايا |
|
ذاكَ في الأرضِ سيفُهُ المسلولُ |
|
فأطيعوا جحداً أُولي الأمر منهم |
|
فلهم في الخلائق التفضيلُ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

