|
يصبو لها قلبُ العدوِّ وسمعُهُ |
|
حتى يُنيبَ فكيف حالُك بالولي |
|
يا مرسَلاً إن كنت مبلغَ ميّتٍ |
|
تحت الصفائحِ قولَ حيٍّ مرسِلِ (١) |
|
فَلِجِ الثرى الراوي فقل لمحمدٍ |
|
عن ذي فؤادٍ بالفجيعةِ مشعَلِ |
|
من للخصومِ اللدِّ بعدَكَ غصّةٌ |
|
في الصدرِ لا تهوي ولا هي تعتلي |
|
من للجدالِ إذا الشفاهُ تقلّصتْ |
|
وإذا اللسانُ بريقِهِ لم يُبلَلِ |
|
مَن بعدَ فقِدكَ ربُّ كلِّ غريبةٍ |
|
بكرٍ بكَ افتُرعتْ وقولةِ فيصلِ |
|
ولغامضٍ خافٍ رفعتَ قِوامَهُ |
|
وفتحتَ منهُ في الجوابِ المقفَلِ |
|
مَن للطروس يصوغُ في صفحاتِها |
|
حَلْياً يقعقعُ كلّما خَرِسَ الحلي |
|
يَبقينَ للذكرِ المخلّدِ رحمةً |
|
لك من فمِ الراوي وعينِ المجتلي |
|
أين الفؤادُ الندب غيرَ مُضعَّفٍ |
|
أين اللسانُ الصعبُ غيرَ مفلَّلِ (٢) |
|
تفري بهِ وتحزُّ كلَّ ضريبةٍ |
|
ما كلُّ حزّةِ مفصِلٍ للمُنْصُلِ (٣) |
|
كم قد ضممتَ لدينِ آلِ محمدٍ |
|
مِن شاردٍ وهديتَ قلبَ مضلَّلِ |
|
وعقلتَ من ودٍّ عليهمْ ناشطٍ |
|
لو لم تَرُضْهُ ملاطفاً لم يُعقَلِ |
|
لا تطّبيك ملالةٌ عن قولةٍ |
|
تروي عن المفضولِ حقَّ الأفضلِ (٤) |
|
فليجزينَّكَ عنهمُ ما لم يزل |
|
يبلو القلوبَ ليجتبي وليبتلي |
|
ولتنظُرَنَّ إلى عليٍّ رافعاً |
|
ضَبْعَيْكَ يومَ البعثِ ينظرُ من علِ (٥) |
|
يا ثاوياً وسّدتُ منهُ في الثرى |
|
عَلَماً يطولُ به البقاءُ وإن بَلي |
|
جَدثاً لدى الزوراءِ بين قصورِها |
|
أجللتُه عن بطنِ قاعٍ مُمحلِ (٦) |
__________________
(١) الصفائح ـ جمع الصفيحة ـ : الحجر العريض. (المؤلف)
(٢) الندْب : الخفيف في الحاجة إذا ندب إليها خفّ لقضائها. المفلّل : المثلّم. (المؤلف)
(٣) المُنْصُل : السيف والسنان. (المؤلف)
(٤) لا تطّبيك : لا تزدهيك [ازدهى : افتعل من زها يزهو]. (المؤلف)
(٥) من علِ : من فوق. (المؤلف)
(٦) المُمْحل : المقفر. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

