وقال يرثي سيّدنا الإمام الشهيد في يوم عاشوراء سنة (٣٨٧):
|
راحلٌ أنت والليالي نُزولُ |
|
ومضرٌّ بك البقاءُ الطويلُ |
|
لا شجاعٌ يبقى فيعتنقُ ال |
|
ـبيضَ ولا آملٌ ولا مأمولُ |
|
غايةُ الناسِ في الزمانِ فناءٌ |
|
وكذا غايةُ الغصونِ الذبولُ |
|
إنّما المرءُ للمنيّةِ مخبو |
|
ءٌ وللطعنِ تُستجَمُّ الخيولُ |
|
من مَقِيلٍ بين الضلوعِ إلى طو |
|
ل عناءٍ وفي الترابِ مقيلُ (١) |
|
فهو كالغيمِ ألَّفته جَنوبٌ |
|
يومَ دُجْنٍ ومزّقتْهُ قَبولُ (٢) |
|
عادةٌ للزمان في كلِّ يومٍ |
|
يتناءى خِلٌّ وتبكي طلولُ |
|
فاللّيالي عونٌ عليكَ مع البي |
|
ـنِ كما ساعدَ الذوابلَ طولُ |
|
ربّما وافقَ الفتى من زمانٍ |
|
فرحٌ غيرُهُ بهِ متبولُ (٣) |
|
هي دنيا إن واصلتْ ذا جفته |
|
ـذا ملالاً كأنّها عطبولُ (٤) |
|
كلُّ باكٍ يُبكى عليه وإن طا |
|
ل بقاءٌ والثاكلُ المثكولُ |
|
والأمانيُّ حسرةٌ وعناءٌ |
|
للذي ظنَّ أنّها تعليلُ |
|
ما يُبالي الحِمام أين ترقّى |
|
بعد ما غالتِ ابنَ فاطمَ غولُ |
|
أيُّ يومٍ أدمى المدامعَ فيه |
|
حادثٌ رائعٌ وخطبٌ جليلُ |
|
يومُ عاشوراءَ الذي لا أعان ال |
|
ـصحبُ فيهِ ولا أجار القبيلُ |
|
يا ابن بنتِ الرسولِ ضيّعَتِ العه |
|
ـدَ رجالٌ والحافظون قليلُ |
|
ما أطاعوا النبيَّ فيك وقد ما |
|
لت بأرماحِهم إليك الذحولُ (٥) |
__________________
(١) من قال قيلاً وقيلولة ومقيلاً : نام نصف النهار. (المؤلف)
(٢) القَبول : ريح الصَّبا.
(٣) يقال : تبلهم الدهر ، أي أفناهم. (المؤلف)
(٤) العطبول : المرأة الفتيّة الجميلة. (المؤلف)
(٥) الذحول : الثارات.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

