|
ناصحُه الناصرُ حقّا إذ غدا |
|
سواه ضدَّ سرِّه إعلانُه |
|
وارثُهُ علَمُ الهدى أمينه |
|
في أهِله وزيره خلصانُه |
|
ذاك الفتى النجدُ الذي إذا بدا |
|
بمعركٍ ألقت له فتيانُه |
|
ليثٌ لو الليثُ الجريءُ خالَهُ |
|
لطار من هيبتِهِ جَنانُه |
|
صقرٌ ولكن صيدُه صِيدُ الوغى |
|
ليثٌ ولكن فَرْسُهُ فرسانُه |
|
ذاك الشجاعُ إن بدا بمعركٍ |
|
تفرّقت من خوفِه شجعانُه |
|
تبكي الطلى إن ضحكت أسيافُه |
|
وترتوي إن عطشتْ سنانُه (١) |
|
ترى سباعَ البيدِ تقفو أثره |
|
لأنّها يومَ الوغى ضِيفانُه |
|
يقرنُ أرواحَ الكماةِ بالردى |
|
لذاك حاصتْ دونه أقرانُه |
|
وكم كميّ قد قراه في الوغى |
|
فليس تخبو أبداً نيرانُه |
|
يشهدُ في ذا بدرُهُ وأحدُهُ |
|
وطيبةٌ ومكّةٌ أوطانُه |
|
وخيبرٌ والبصرةُ التي بها ال |
|
ـنكثُ وصفِّينٌ ونهروانُه |
|
كذا الذي قد ضمن المدحَ له |
|
من ربِّه ربِّ العلى قرآنُه |
|
فقوله وليُّكمْ فإنّما |
|
يخصُّ فيها هو لا فلانُه |
|
ثلاثةٌ اللهُ والرسولُ وال |
|
ـذي تزكّى راكعاً برهانُه |
|
وقوله الأُذن فذاك حيدرٌ |
|
واعيةٌ لقوله آذانُه |
|
وقد دعا له النبيُّ أنّه |
|
يحفظ ما يُملي له لسانُه |
|
وقوله الميزانُ بالقسطِ وما |
|
غيرُ عليّ في غدٍ ميزانُه |
|
فويلُ من خفَّ لديه وزنُه |
|
وفوزُ من أسعدَهُ رجحانُه |
|
ذاك أميرُ المؤمنينَ رتبةً |
|
من الإله الفردِ جلَّ شانُه |
|
ذادوه عن سلطانِهِ وحقِّهِ |
|
من بعد ما بان لهم سلطانُه |
|
فكفُّ مولاي الإمامُ كفُّهُ |
|
إذ قلّ في حقوقِهِ أعوانُه |
__________________
(١) الطلى ـ جمع طُلاة ـ : الأعناق.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

