|
من به استكفى أذى ال |
|
أيّام والدهرَ كفاهُ |
|
كيف لا أمدحُ من لم |
|
يخلُ خلقٌ من نداهُ |
ومن غرر محاسنه قوله يمدح من قصيدة ، أوّلها :
|
قد سمعنا مقالَه واعتذاره |
|
وأقلناه ذنبَهُ وعِثاره |
|
والمعاني لمن عنيتُ ولكن |
|
بك عرّضتُ فاسمعي يا جاره |
|
من مراديه أنّه أبد الده |
|
ـر تراه محلّلاً أزراره |
|
عالمٌ أنّه عذابٌ من اللّ |
|
ـه مباحٌ لأعينِ النظّاره |
|
هتكَ اللهُ سترَهُ فَلَكَم ههت |
|
تّك من ذي تستّرٍ أستار |
|
سحرتني ألحاظُه وكذا ك |
|
ـلُّ مليحٍ ألحاظُه سحّاره |
|
ما على مؤثر التباعدِ والإ |
|
عراضِ لو آثرَ الرضا والزياره |
|
وعلى أنّني وإن كان قد عذّ |
|
بَ بالهجرِ مؤثرٌ إيثاره |
|
لم أزل لا عَدمتُه من حبيبٍ |
|
أشتهي قربه وآبي نفاره |
يقول في مدحها :
|
لم يدَعْ للعزيزِ في سائرِ الأر |
|
ض عدوّا إلاّ وأخمدَ ناره |
|
فلهذا اجتباه دون سوا |
|
هُ واصطفاه لنفسِهِ واختاره |
|
لم تشيِّد له الوزارةُ مجداً |
|
لا ولا قيل رفّعَتْ مقداره |
|
بل كساها وقد تخرّمها الده |
|
ـرُ جلالاً وبهجةً ونضاره |
|
كلَّ يومٍ له على نُوَب الده |
|
ـر وكرِّ الخطوبِ بالبذلِ غاره |
|
ذو يدٍ شأنُها الفرارُ من البُخ |
|
ـلِ وفي حومةِ الوغى كرّاره |
|
هيَ فلّتْ عن العزيز عِداه |
|
بالعطايا وكثّرتْ أنصاره |
|
هكذا كلُّ فاضلٍ يدُه تُم |
|
ـسي وتُضحي نفّاعةً ضرّاره |
|
فاستجرْهُ فليس يأمنُ إلاّ |
|
من تَفَيّا بظلّه واستجاره |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

