|
حشدت على باب الوصي وعبّأت |
|
أضغانها واستنفرت غوغاءها |
|
ما كان أقساها تروّع بضعةً |
|
من أحمدٍ فرض الأله ولاءها |
|
ولقد جفت حتى تلبّد أفقها |
|
بالظلم واشتكت البتول جفاءها |
|
أيكون حب محمّد في قلبه |
|
من مات حيراناً يكنّ عداءها |
|
غضبت وكان الله شاهد سرّها |
|
مذ أعلنت للعالمين عناءها |
|
ودعت عليه بعد كل فريضةٍ |
|
ولَيسمعنّ الله فيه دعاءها |
|
ولئن بكى يوماً وطال شقاؤه |
|
من هجرها فلقد أطال بكاءها |
سيد الحزن والكبرياء
الاستاذ مصطفى المهاجر
|
أريجُ النبوة فيكِ ابتدى |
|
وفيض الهدايةِ منكِ اهتدى |
|
وأنغامُ عزكِ في الخافقين |
|
لها الدهرُ من ولهٍ انشدا |
|
ونورِكِ يا بضعة المصطفى |
|
أضاءَ أضاءَ فغطى المدى |
|
حنانيكِ اُمّ النبي الكريم |
|
واُمّ الأئمة نور الهدى |
|
شربنا ولاءَكِ منذ الرضاع |
|
فأورقَ حباً غزير الندى |
|
وحلَّق في حزنكِ المستديم |
|
حنين بأشواقه يُقتدى |
|
فحزنكِ يسكن أضلاعنا |
|
لهيباً توقّد لن يُخمدا |
|
وصوتُكِ رغم رنين الأسى |
|
لهُ في نفوس الهداة صدى |
|
فصارتْ شعاعاً بما تحتوي |
|
قلوبٌ لدى وجدها سُجّدا |
|
وصارت بذكراكِ أيامنا |
|
معطرةً عزةً سؤددا |
|
وصارت ليالي الاسى ثرةً |
|
بذكراكِ نيرةً فرقدا |
|
وصرنا إذا ضامنا حاقد |
|
وطوّقَنا بالهموم العدى |
|
طلبناكِ نستكشفُ العاديات |
|
ذكرناكِ نستنجحُ المقصدا |
